الثلاثاء، 6 يناير 2009

عشرة دروس من المقاومة العراقية لحماس


بعد احتلال العراق في عام 2003 ظهرت نوع من انواع المقاومة الفريدة والنوعية والتي تغلبت على جميع انواع المقاومات بالعالم . فالمعروف علميا ان هناك نسبه اضطرادية بين ونوع القوة وضدها وهذه من قوانين الله بالارض فالفعل يقابله فعل معاكس له بالاتجاه ومساوي له بالقوة
القوات الامريكية دخلت العراق بجيش جرار ومئات الترليونات من الدولارات وجيش كبير من العملاء والخونة والمترجمين واحزاب طائفية واحزاب عميلية تربت على فتات موائد الغرب والشرق كل هذه الجيوش دخلت العراق
فكان لزاما على العراقيين ان يعدوا العدة للوقوف بوجه هذه الهجمة التتارية الجديدة . مثل ماهوة معروف عن العراقيين انهم استطاعوا في الخمس والثلاثين سنة الماضية ان يمسكوا بزمام العلم والمعرفة فلو اجرينا مسح موضوعي للعراق قبل 2003 سنجد ان عدد كبير من العراقيين يصل الى خمسة وثلاثين الف عراقي يحملون شهادات عالية وكذلك نجد انتشار واسع وكبير جدا للكليات الهندسية والعلمية وكذلك المدارس والكليات العسكرية وفوق هذا نجد هناك مدارس انشات في العراق خاصة بالحرفيين او الكوادر الوسطية وتسمى مدارس الصناعة التي كانت منشرة بشكل كبير جدا في العراق
هذا يعني ان في العراق كان هناك كادر متقدم وكادر وسطي واسع وكبير يمتلك المعارف العلمية الصحيحة والدقيقة للتكنلوجيا . يضاف الى كل هذا خبرة قتال امتدت الى سبعة حروب كبيرة خاضها العراق والتي اورثت الجيش العراقي مفهوم خاص في خوض الحروب والنزاعات كل هذه الخبرة نراها تجسدت بشكل واقعي ومدروس بالحرب التي تخوضها المقاومة العراقية الان مع الامريكان والتي انتجت نوع فريد ورائع من طرق وفنون القتال التي تفوقت على اقوى المقاومات بالعالم ,, نتيجة خصوصيه هذه المقاومة من ناحية نوع وحجم وقوة العدوا مضاف لهذا عزل كامل اعلامي وعسكري للمقاومة العراقية .
اولا :-ان من نتاجات المقاومة العراقية والتي تعتبر مفخرة من مفاخر العسكرية في العالم هوة تحيدها لدبابات الابرايمز الامريكية التي تعبر مفخرة الجيش الامريكي . ان العقيدة العسكرية الامريكة بنت سلاح مدرع مجهز بكل الامكانات التي تسمح لها بقتال عدد كبير من الدبابات وتكون حصينة جدا ضد السلاح الروسي المضاد للدبابات من ادرع تفاعلية اضافة الى انسيابيه الجسم والتجهيزات الالكترونية الملحقة ان سرعة دخول سلاح جديد وبشكل مفاجيء للامريكان يدل على سرعة دراسة هذه الدبابة ودقتها من معرفة عيوب هذه الدبابة الامريكية لذلك نرى ان المقاومة العراقي استدرجت هذه الدبابات بعيدا عن المدن لاستغلال نقطة ضعفها في محركها التوبيني الذي يكون ضعيف جدا بوجود الغبار وكذلك استخدام العبوات المدفونة تحت الارض والتي تشغل يدويا وليس اليكترونيا لكي لاتستطيع المعدات الكترونية تحيده وتكون مدمرة جدا للدبابات الأمريكية مما حيد دبابة الابرايمز من المعركة
ثانيا :-هناك الكثير من مفاخر المقاومة العراقية وسنرد قسما منها كعملية اسد قرغول ابراهيم القرغولي الذي استطاع هوة ومجموعته من القيام بعملية عسكرية هي غاية في الدقة وفن الحرب فقد استطاع ان يحيد دورية امريكية من ثلاث همرات عن طريق عبوات ارضية ثم الهجوم المباغت عليها لياسر ثلاث جنود امريكان في اروع ملاحم البطولة في منطقة اليوسفية فهوا لم يقم بهذا فقط وانما امر قسم من مجموعته باقتلاع جهاز مخصص لتبين الموقع بواسطة الاقمار الصناعية والتي يزود الجيش الامريكي عرباته به وقاموا بتشغيلها ونقلها الى مكان بعيد عن موقع العملية مما اعطاهم الوقت الازم للاختباء دون ان يحس الامريكان بان هناك مشكلة تواجه عرباتهم الهمفي وبذلك ضيع على الامريكان عامل الوقت
العملية الثالثة التي تعتبر من قمم العمليات الاستشهادية والتي حصلت في معركة الفلوجة الاولى في العلم العسكري هناك مفهوم هوة معرفة القوة النارية للعدوا ومكان اختبائة خصوصا في حرب المدن لان هذا يكون عامل حاسم بين الموت والحياة لذلك نرى ان هناك الكثير من الجنود الامريكان او المقاومون العراقيين يمورون بفترات صمت لدراسة الساحة هذه العملية حصلت بالمنطقة الصناعية في الفلوجة اذ احتاج المقاومين لمعرفة مكان اختباء جنود الاعداء لاجل معالجة الموقف عادة يقوم احد المقاومين بضرب رشقة من الرصاص لا على التعين لاجل معرفة مكان وعدد الفوهات التي ترد على هذه الرشقة لكن بعد عدة رشقات لم يرد العدو فانبرا احد المجاهدين الابطال للقيام بدور الفداء او الهدف للعدوا وهوة يعرف انهوا سوف يستشهد لكن كان هناك عزيمة وتصميم وايمان بالله وباخواته ان استشهاده لن يذهب هباء بل سيكون الثمن الذي يدفعه العدوا كبير جدا وفعلا اخذ سلاحه ومشى في منتصف الشارع مما جعل الامريكان في حيرة من امرهم اذا تقد اكثر سيكون في وسطهم واذا رموا عليه ستكشف مواقعهم وهنا لم يكن اما مهم الا كشف مواقعهم مما ادى الى خسائر كبيرة في صفوفهم بعد او وجهوا اسلحتهم باتجاهه واستشهد لكن الثمن كان كبيرا جدا على الامريكان
العملية الرابعة وهي من العمليات الرائعة التي أقيمت في منطقة الثورة وكانت على شكل زرع عدد كبير جدا من العبوات الارضية التي يسيطر عليها عدد قليل من الاشخاص ومن ثم استدراج الامريكان للمرور فوقها عن طريق وضع حواجز تجبر الهمرات على المرور فوها وتكون بذلك صيد سهل للعبوات الصدرية
العمليه الخامسة وهي استخدام القناصين لكل عربة عسكرية امريكية هناك جندي رامي يقف على سلاح ثقيل فوق العربة يعطي زخم ناري قوي جدا للعربة خصوصا ان سلاحة يكون من النوع الثقيل استخدام القناصين وتعطيل عمل هذا السلاح ادى الى ان تكون العربات الامريكية فاقدة للزخم الناري وكذلك تمنع الجنود من الخروج من العربة
العملية السابعة وهي من العمليات الرهيبة جدا التي استغلت تحيد القناصيين للجنود الامريكان واجبارهم على الجلوس في عرباتهم مما اعطى قسم من فدائيي المقاومة الفرصة لوضع العبوات تحت العربا ت الأمريكية اثناء توقفها بطريقة فدائية لايمكن وصف من يقوم بها الا بالفدائي
العملية الثامنة وهي استخدام الصواريخ الخاصة بالطائرات وتحويرها للعمل على شكل ان تكون محمولة على الكتف وهذه متوفرة بكثرة بالعراق واستعملت بنطاق واسع في عمليات الفلوجة الاولى والثانية
العملية التاسعة وهي انتاج الصواريخ بشكل واسع ومكثف بالعراق ونتيجة للخبرة المتراكمة عند مهندسي وكادر التصنيع العسكري وضباط الجيش بطريقة عمل واليه التعامل الصاروخ وتوسيع مداه ونوعه وقوة رأسه المتفجر أذهلت العدو بشكل كبير جدا
العملية العاشرة عمليات التفخيخ سواء للسيارات او الاشخاص وهذه استخدمت بشكل مذهل وتفنن المقاتليين باستخدامها وطرق والتفخيخ وقد كانت سلاح فعال جدا ضد القوات الامريكية
اما من ناحية التشويش على الاسلحة اليزية والحرارية فد استخدم العراقيين اطارات السيارات وخصوصا في معركة الفلوجة والثورة كمشتت لليزر وكذلك كجاذب للاسلحة الحرارية
ان هذه الدروس المذهلة جدا والبسيطة جدا اذهلت اكبر اله عسكرية كونية وهي الجيش الامريكي ومنها كثير من المواضيع التي لايمكن شرحها في هذه العجالة ان عقيدة ونوع تسليح الجيش الاسرائيلي مشابه بشكل كبير الى حد التطابق مع الجيش الامريكي لذلك اردت ان انوه الى ان حماس قد تعلمت الدرس جيدا من المقاومة العراقية وعليها الاستفادة من طرق وتكتيكات المقاومة العراقية لاركاع الالة العسكرية الاسرائيلية كما اركعت المقاومة العراقية الالة العسكرية الامريكية .
لَا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعاً إِلَّا فِي قُرًى مُّحَصَّنَةٍ أَوْ مِن وَرَاء جُدُرٍ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْقِلُونَ [الحشر : 14]
أبو خليل التميمي بغداد المسورة بكتل الاسمنت
عاشت الأمة العربية موحدة
عاش العراق محررا مستقلا
المجد للمقاومة العراقية الباسلة وعمادها الجيش العراقي
الرحمة لشهداء العراق وعلى رأسهم شهداء المقاومة

abokhaleel.1@gmail.com
http://abokhaleel2008.blogspot.com

الاثنين، 5 يناير 2009

مثلث الموت للقضية العربية وصفقات العار (( ايران – اسرائيل – امريكا ))

مثلث الموت للقضية العربية وصفقات العار (( ايران – اسرائيل – امريكا ))

اليهود كانو مكروهين من جميع الشعوب التي أحاطتهم. فقد عاداهم المصريون و اللآراميون و الفلسطينيون الكنعانيون و اللآشوريون و البابليون و الكلدانيون و الإغريق ممن خلفو الإسكندر المقدوني و الروم و النصارى و الأنباط ثم العرب المسلمون. و لم يصادق اليهود في كل تاريخهم القديم إلا المجوس الفرس الذين حالفوهم و نصروهم.
في سنة 721 ق.م. قام الآشوريون بنقل سكان مملكة اسرائيل إلى حران و الخابور و كردستان و فارس و أحَلّو محلهم جماعات من الآراميين، ثم اندمج الإسرائيليون تماماً في الشعوب المجاورة لهم في المنفى فلم يبقى بعد ذلك أثر للأسباط العشرة من بني اسرائيل. و لم يبقى إلا مملكة يهودا التي فيها سبطي بنيامين و يهوذا و التي بدورها هوجمت من قبل المصريون و الفلسطينيون العرب ثم سقطت في عام 597 ق.م. بيد نبوخذ نصر (بختنصر) الذي سبى اليهود إلى بابل و أذلهم.
و لاحت الفرصة لليهود للعودة مرة ثانية أخرى إلى فلسطين عندما أسقط الامبراطور الفارسي قورش الثاني الدولة البابلية الكلدانية 539 ق.م. بمساعدة يهودية، و انتصر على ميديا، و مد نفوذه إلى فلسطين التي دخلت في عصر السيطرة الفارسية 539-332 ق.م. فقد سمح قورش بعودة اليهود إلى فلسطين كما سمح لهم بإعادة بناء الهيكل في القدس، غير أن القليل من اليهود انتهزو الفرصة لأن الكثير من السبي أعجبتهم الأرض الجديدة، و لكن القلة المتشددة التي عارضت الاندماج حفظت بني اسرائيل من الاندثار. و تمتع اليهود في منطقة القدس بنوع من الاستقلال الذاتي تحت الهيمنة الفارسية.
و حتى اليوم يقوم الرأي الإيراني حول اليهودية على الأساس نفسه الذي وضعه الإمبراطور قورش عند تحريره اليهود من السَّبْي البابلي، وهو أن اليهود جنس له شبه كبير بالجنس الآري (الفارسي)، ويمكن الاستفادة منه من خلال إغرائه بالمال.
و ما لبثت هذه المدة إلا أن آلت إلى الزوال بقدوم الاسكندر الأكبر ثم السلوقيون الإغريق من بعدهم، و هؤلاء قامو باضطهاد اليهود و طبعوهم بطابع إغريقي. إلى أن جاء الرومان و جاء المسيح عيسى ابن مريم عليه السلام، ثم ثار اليهود على حكم الرومان الظالم في عام 66م و استطاع الرومان إخماد ثورة اليهود و دخلو القدس بعد حصار شديد و أعملو القتل و النهب و الحرق، و دمرو الهيكل حتى لم يبقى حجر على حجر و أصبحت مدينة القدس قاعاً صفصفاً، و بيع كثير من الأسرى عبيداً في أسواق الامبراطورية الرومانية بأبخس الأثمان. ثم ثارو مرة أخرى فنكل الرومان بهم أشد تنكيل، و حظرو عليهم دخول إيلياء، المدينة التي بناها الرومان على أنقاض القدس. ثم دخل الرومان النصرانية فازدادو عداءً لليهود الذين يزعمون قتل المسيح. ثم إن الفرس لما ملكوا بيت المقدس و قتلوا النصارى و هدموا الكنائس أعانهم اليهود على ذلك و كانوا أكثر قتلا و فتكاً في النصارى من الفرس. فلما سار هرقل إليه استقبله اليهود بالهدايا وسألوه أن يكتب لهم عهدا ففعل فلما دخل بيت المقدس شكا إليه من فيه من النصارى ما كان اليهود صنعوه بهم. فقال لهم هرقل : و ما تريدون مني. قالوا : تقتلهم. قال : كيف أقتلهم وقد كتبت لهم عهدا بالأمان وأنتم تعلمون ما يجب على ناقض العهد. فقالوا له: إنك حين أعطيتهم الأمان لم تدر ما فعلوا من قتل النصارى و هدم الكنائس و قتلهم قربان إلى الله تعالى و نحن نتحمل عنك هذا الذنب و نكفره عنك و نسأل المسيح أن لا يؤاخذك به و نجعل لك جمعة كاملة في بدء الصوم نصومها لك و نترك فيها أكل اللحم ما دامت النصرانية و نكتب به إلى جميع الآفاق غفراناً لما سألناك. فأجابهم و قتل من اليهود حول بيت المقدس و جبل الخليل مالا يحصى كثرة.
لم يعرفو حليفاً لهم في تاريخهم القديم إلا المجوس الفرس. و ما أشبه اليوم بالبارحة

فى الرابع عشر من مايو من عام 1948 وقع اعضاء المجلس الوطنى ممثلين عن السكان اليهود فى العالم والحركة الصهيونية فى الخارج على وثيقة استقلال وانشاء دولة اسرائيل وتشمل العمل للدولة اليهودية الديمقراطية فى ظل رؤى أنبياء التوراة
العلم الاسرائيلى....يستمد تصميم العلم الاسرائيلى من الشال الذى يرتديه اليهود فى صلاتهم والذى يطلق عليه بالعبرية (طاليت) وفى منتصف العلم نجمة داوود باللون الازرق.. وحقيقة رمزيته تكمن من وجود الخطين الأزرقين الذين يمثلان نهري الفرات والنيل كرمز الى اسرائيل الكبرى التي من المفروض ان تقام بين الفرات والنيل حسب المفهوم الصهيوني وهنا يكون التساؤل لمن تكون الأراضي شرق الفرات . لنصل الى حقيقة التقاسم بين إسرائيل والإمبراطورية الفارسية التي تحلم بالحكم شرق الفرات .
النشيد الوطنى الاسرائيلى ...(هاتيكفا)
" مادام فى صميم الفؤاد تتوق النفس اليهودية ....... وصوب الشرق تنظر العين الى صهيون ....لم نفقد الامل بعد ,امل الفى عام .......ان نكون شعبا حرا فى ارضنا ....ارض صهيون وأورشليم "
هذا المقطع عجيب في النشيد الاسرائيلي ولماذا صوب الشرق تنظر عين صهيون الى اعدائهم في بابل او الى حلفائهم في سوسة ؟؟؟
العلاقات ( الإيرانية- الإسرائيلية ) خلال الخمسين سنة الماضية، وتأثيرها على السياسات الأميركية وعلى موقع أميركا في الشرق الأوسط، طبيعة هذه العلاقات والاتصالات التي تجري خلف الكواليس بين البلدان «إسرائيل–إيران-أميركا»
على عكس التفكير السائد، فإن إيران وإسرائيل ليستا في صراع أيديولوجي بقدر ما هو نزاع استراتيجي قابل للحل.. هذه المقولة تكشف الكثير من التعاملات الإيرانية- الإسرائيلية السرية التي تجري خلف الكواليس والتي لم يتم كشفها من قبل.. كل من (( إسرائيل وإيران )) لم يستخدم أو يطبق خطاباته النارية، فالخطابات في واد والتصرفات في واد آخر معاكس.
إن إيران الثيوقراطية ليست (( خصماً حقيقيا )) للولايات المتحدة وإسرائيل كما كان الحل بالنسبة للعراق بقيادة صدام وأفغانستان بقيادة الطالبان، فبالنسبة لصدام كان التهديد حقيقيا وواقعيا وقد صرح احد قادة العدو الصهيوني في معرض تقيمه للحالة العراقية بما يلي :-
(( بعد انتهاء الحرب العراقية الإيرانية، كان للرئيس العراقي صدام حسين جيش ضخم قادر على القتال لم يعد ينشغل في أي مهام هامّة وكان يجب أخذ تهديدات صدام ب"حرق نصف أراضي إسرائيل" محمل الجد. وأعرب جيش الدفاع عن قلقه من حقيقة حيازة صدام حسين كميات ملحوظة من صواريخ سْكاد روسية الصنع قادرة على إصابة أهداف عبى بعد 600 كيلومتر. ولم يملك جيش الدفاع حينئذ الوسائل للرد الملائم على هذا التهديد، وخاصة في حالة كون هذه الصواريخ محمّلة برؤوس حربية كيمائية، وذلك علمًا بأنّه كانت هناك تقارير أشارت إلى أنّ صدام قد أكمل تطوير مثل هذه الصواريخ بمساعدة شركات ألمانية.
امتنعت إسرائيل عن المشاركة فعلا في الحرب، واستجابت بذلك لمطلب الولايات المتحدة التي كانت تخشى من أن تؤدي مثل هذه المشاركة إلى انسحاب الدول العربية من التحالف ضد العراق.
في ضوء الخطر غير المسبوق الذي كانت الجبهة الداخلية تواجهه، تم التركيز على تنظيم هذه الجبهة. فكان جيش الدفاع مسئولا عن ابتياع أقنعة واقية من الغازات السامة وتوزيعها على جميع مواطني الدولة؛ واتُخذت الاستعدادات لتأهيل شبكة الإسعاف الطبي وصدرت التعليمات الى المواطنين بتجهيز غرف مُحكََمة الإغلاق لاستخدامها لدى إطلاق صفارات الإنذار.))
اذن كان العراق يشكل خطرا حقيقيا على اسرائيل على عكس طهران .
فطهران تعمد إلى تقليد (( الثوريين )) من خلال الشعارات والخطابات ، وذلك كرافعة سياسية وتموضع دبلوماسي فقط، فهي تستخدم التصريحات الاستفزازية ولكنها لا تتصرف بناءً عليها بأسلوب من شأنه أن يزعزع نظامها، وعليه فيمكن توقع تحركات إيران وهي ضمن هذا المنظور (( لا تشكل خطراً لا يمكن احتوائه )) عبر الطرق التقليدية الدبلوماسية الامريكية او الاسرائيلية .
إننا إذا ما تجاوزنا القشور السطحية التي تظهر من خلال المهاترات والتراشقات الإعلامية، والدعائية بين إيران وإسرائيل، فإننا سنرى تشابهاً مثيراً بين الدولتين في العديد من المحاور، بحيث إننا سنجد أن ما يجمعهما أكبر بكثير مما يفرقهما.
فكلتا الدولتين تميلان إلى تقديم نفسيهما على أنهما متفوقتان على جيرانهما العرب ( سوبر بور ) إذ ينظر العديد من الإيرانيين إلى أن جيرانهم العرب في الغرب والجنوب أقل منهم شأنًا من الناحية الثقافية والتاريخية، وفي مستوى دوني، ويعتبرون أن الوجود الفارسي على تخومهم ساعد في تحضرهم وتمدنهم، ولولاه لما كان لهم شأن يذكر.
في المقابل يرى الإسرائيليون أنهم متفوقون على العرب، بدليل أنهم انتصروا عليهم في حروب كثيرة.. ويقول أحد المسئولين الإسرائيليين (( إننا نعرف ما باستطاعة العرب فعله، وهو ليس بالشيء الكبير )) في إشارة إلى استهزائه بقدرتهم على فعل شيء حيال الأمور.
و إذا ما أمعنا النظر في الوضع الجيوسياسي الذي تعيشه كل من إيران وإسرائيل ضمن المحيط العربي، فسنلاحظ أنهما تلتقيان أيضاً حالياً في نظرية (( اللا حرب.. واللا سلام )) .. الإسرائيليون لا يستطيعون إجبار أنفسهم على عقد سلام دائم مع من يظنون أنهم أقل منهم شأناً ولا يريدون أيضاً خوض حروب طالما أن الوضع لصالحهم، لذلك فإن نظرية (( اللا حرب واللا سلام )) هي السائدة في المنظور الإسرائيلي.. في المقابل فقد توصل الإيرانيون إلى هذا المفهوم من قبل، واعتبروا أن (( العرب يريدون النيل منّا )) .
الأهم من هذا كله، أن الطرفين يعتقدان أنهما منفصلان عن المنطقة ثقافياً وسياسياً، وأثنيا الإسرائيليون محاطون ببحر من العرب ودينيا محاطون بالمسلمين السنة.. أما بالنسبة لإيران فالأمر مشابه نسبياً، عرقياً هم محاطون بمجموعة من الأعراق غالبها عربي، خاصة إلى الجنوب والغرب، وطائفياً محاطون ببحر من المسلمين السنة.
وحتى ضمن الدائرة الإسلامية فإن إيران اختارت أن تميز نفسها عن محيطها عبر إتباع التشيع ألصفوي بدلاً من المذاهب السني والشيعي العربي السائد في مناطق العرب.
الصفقة الايرانية الامريكية
بينما كان الأميركيون يغزون العراق في أبريل من العام ٢٠٠٣، كانت إيران تعمل على إعداد (( اقتراح جريء ومتكامل )) يتضمن جميع المواضيع المهمة ليكون أساساً لعقد (( صفقة كبيرة )) مع الأميركيين عند التفاوض عليه في حل النزاع (الأميركي–الإيراني) .
تم إرسال العرض الإيراني أو الوثيقة السرية إلى واشنطن، وعرض الاقتراح الإيراني السري مجموعة مثيرة من التنازلات السياسية التي ستقوم بها إيران في حال تمت الموافقة على (( الصفقة الكبرى ))، وهو يتناول عدداً من المواضيع منها: برنامجها النووي، وسياستها تجاه إسرائيل، ومحاربة القاعدة.. كما عرضت الوثيقة إنشاء ثلاث مجموعات عمل مشتركة (أميركية-إيرانية) بالتوازي، للتفاوض على «خارطة طريق» بخصوص ثلاثة مواضيع: أسلحة الدمار الشامل ، الإرهاب والأمن الإقليمي ، التعاون الاقتصادي .
فإن هذه الورقة هي مجرد ملخص لعرض تفاوض إيراني أكثر تفصيلاً كان قد علم به في العام 2003 عبر وسيط اوربي نقله إلى وزارة الخارجية الأميركية بعد تلقيه من احدى السفارات الاوربية أواخر ابريل من العام 2003.
هذا وتضمنت الوثيقة السرية الإيرانية لعام 2003 والتي مرت بمراحل عديدة منذ ١١ سبتمبر 2001 ما يلي:
1- عرض إيران استخدام نفوذها في العراق لـ تحقيق الأمن والاستقرار، وإنشاء مؤسسات ديمقراطية، وحكومة غير دينية .
2- عرض إيران ( شفافية كاملة ) لتوفير الاطمئنان، والتأكيد على أنها لا تطور أسلحة دمار شامل، والالتزام بما تطلبه الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشكل كامل ودون قيود.
3- عرض إيران إيقاف دعمها للمجموعات الفلسطينية المعارضة، والضغط عليها لإيقاف عملياتها العنيفة ضد المدنيين الإسرائيليين داخل حدود إسرائيل العام 1967.
4- التزام إيران بتحويل حزب الله اللبناني إلى حزب سياسي منخرط بشكل كامل في الإطار اللبناني.
5- قبول إيران بإعلان المبادرة العربية التي طرحت في قمة بيروت عام 2002، أو ما يسمى «طرح الدولتين» والتي تنص على إقامة دولتين والقبول بعلاقات طبيعية وسلام مع إسرائيل مقابل انسحاب إسرائيل إلى ما بعد حدود ١٩٦٧.
المفاجأة الكبرى في هذا العرض كانت تتمثل في استعداد إيران تقديم اعترافها بإسرائيل كدولة شرعية !!.. لقد سبب ذلك إحراجاً كبيراً لجماعة المحافظين الجدد والصقور الذين كانوا يناورون على مسألة ((تدمير إيران لإسرائيل)) ومحوها عن الخريطة ونظرية الشيطان الاكبر والاصغر .
تعطيل الصفقة
الإدارة الأميركية، المتمثلة في نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني ووزير الدفاع آنذاك دونالد رامسفيلد، كانت وراء تعطيل هذا الاقتراح ورفضه على اعتبار ((أننا (أي الإدارة الأميركية) نرفض التحدث إلى محور الشر)) ، بل إن هذه الإدارة قامت بتوبيخ الوسيط الاوربي الذي قام بنقل الرسالة.
إيران حاولت مرات عديدة التقرب من الولايات المتحدة، لكن إسرائيل كانت تعطل هذا المساعي دوماً خوفاً من أن تكون هذه العلاقة على حسابها في المنطقة.
ومن المفارقات أن اللوبي الإسرائيلي في أميركا كان من أوائل الذين نصحوا الإدارة الأميركية في بداية الثمانينيات بألاّ تأخذ التصريحات والشعارات الإيرانية المرفوعة بعين الاعتبار، لأنها ظاهرة صوتية لا تأثير لها في السياسة الإيرانية.
ان طبيعة العلاقات بين هذا المحور (( الايراني الاسرائيلي الامريكي )) يستلزم فهمًا صحيحاً لما يحمله النزاع الكلامي الشفوي الإعلامي، ضمن إطار اللعبة السياسية التي تتبعها هذه الأطراف الثلاثة..
وان هناك وجهتي نظر للعلاقات بين اطراف هذا المحور وهي:-
أولاً: الاختلاف بين الخطاب الاستهلاكي العام والشعبي ((أي ما يسمى الأيديولوجيا هنا)) ، وبين المحادثات والاتفاقات السرية التي يجريها الأطراف الثلاثة غالباً مع بعضهم البعض ((أي ما يمكن تسميته الجيواستراتيجيا هنا)) .
الاختلافات في التصورات والتوجهات استناداً إلى المعطيات الجيوستراتيجية التي تعود إلى زمن معين ووقت معين، ليكون الناتج محصلة في النهاية لوجهات النظر المتعارضة بين «الأيديولوجية» و«الجيوستراتيجية» ، مع الأخذ بعين الاعتبار أن المحرك الأساسي للأحداث يكمن فی العامل «الجيوستراتيجي» وليس «الأيديولوجي» الذي يعتبر مجرد وسيلة أو رافعة.
بمعنى أبسط، أن العلاقة بين المثلث (الإسرائيلي-الإيراني-الأميركي) تقوم على المصالح والتنافس الإقليمي والجيواستراتيجي، وليس على الأيديولوجيا، والخطابات والشعارات التعبوية الحماسية.. إلخ.
وفي إطار المشهد الثلاثي لهذه الدول، تعتمد إسرائيل في نظرتها إلى إيران على «عقيدة الطرف» الذي يكون بعيداً عن المحور، فيما تعتمد إيران على المحافظة على قوة الاعتماد على «العصر السابق» أو التاريخ حين كانت الهيمنة «الطبيعية» لإيران تمتد لتطول الجيران القريبين منها، وبين هذا وذاك يأتي دور اللاعب الأميركي الذي يتلاعب بهذا المشهد ويتم التلاعب به أيضاً خلال مسيرته للوصول إلى أهدافه الخاصة والمتغيرة تباعاً.
ثانيا :- ان حقيقة أن إيران وإسرائيل تتنافسان ضمن دائرة نفوذهما في العالم العربي، هذا التنافس طبيعي وليس وليد الثورة الخمينية في إيران، بل كان موجوداً حتى إبان حقبة الشاه «حليف إسرائيل» ، فإيران تخشى أن يؤدي أي سلام بين إسرائيل والعرب إلى تهميشها إقليمياً، بحيث تصبح معزولة، وفي المقابل فإن إسرائيل تخشى من الورقة «الإسلامية» التي تلعب بها إيران على الساحة العربية ضد إسرائيل.
تاثير السلام على مصالح ايران
ان حل القضيه الفلسطينية (( السلام بين إسرائيل والعرب )) يضرب مصالح إيران الإستراتيجية في العمق في هذه المنطقة، ويبعد الأطراف العربية عنها، لا سيما سورية، مما يؤدي إلى عزلها استراتيجياً، ليس هذا فقط، بل إن التوصل إلى تسوية سياسية في المنطقة سيؤدي إلى زيادة النفوذ الأميركي والقوات العسكرية وهو أمر لا تحبذه طهران.
وهناك اعتقاد ان انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان في العام 2000 هو أن إسرائيل أرادت تقويض التأثير والفعالية الإيرانية في عملية السلام، من خلال تجريد حزب الله من شرعيته كمنظمة مقاومة، بعد أن يكون الإنسحاب الإسرائيلي قد تم من لبنان.
وكان هناك اجتماعات سرية كثيرة عقدت بين إيران وإسرائيل في عواصم أوروبية، اقترح فيها الإيرانيون تحقيق المصالح المشتركة للبلدين من خلال سلة متكاملة تشكل صفقة كبيرة، وتابع الطرفان الاجتماعات فيما بعد وكان منها اجتماع ((موتمر أثينا)) في العام 2003 والذي بدأ أكاديمياً وتحول فيما بعد إلى منبر للتفاوض بين الطرفين تحت غطاء كونه مؤتمراً أكاديمياً.
أن المسئولين الرسميين الإيرانيين وجدوا أن الفرصة الوحيدة لكسب الإدارة الأميركية تكمن في تقديم مساعدة أكبر وأهم لها في غزو العراق العام 2003، عبر الاستجابة لما تحتاجه، مقابل ما ستطلبه إيران منها، على أمل أن يؤدي ذلك إلى عقد صفقة متكاملة تعود العلاقات الطبيعية بموجبها بين البلدين وتنتهي مخاوف الطرفين .
وقد اضطرت الولايات المتحدة الأمريكية الى الاخذ مراجعة الصفقة السابقة او العرض الإيراني السابق بعد تأكدت من امكانية الفعل الإيراني بداخل العراق وخصوصا في ظل تموضع طائفي اوجدتهه الأحزاب الطائفية الإيرانية والذي اثر بشكل سلبي وكبير على قوة المقاومة العراقية التي كان تتشكل من كل الشعب العراقي . لتخرج منها ايران جزء كبير من الشعب العراقي عن طريق سيطرة أحزابها الطائفية على المناطق المهمة والحساسة بالعراق ان اهم أسباب مراجعة امريكا للصفقة التي عرضت سابقا من ايران هوة قيام المليشيات الإيرانية باثارت الفتن والتطرف والتفجيرات وكذلك الاغتيالات التي قامت بها هذه المليشيات للكوادر العراقية وعملية دق إسفين بين شيعة العراق وسنته . وهنا استفادت أمريكا من هذا الوضع لتشكل ديوثوا الصحوات كقوة عسكرية لها عدة اهداف منها
الوقوف بوجه العمليات التي تقوم بها الفصائل المقاومة وتحييد عملها واعتقال اعضائها وتحييد عملها
حماية المناطق السنية من المتطرفين الشيعة الذين يأتمرون بأوامر إيران لأجل إبقاء الالتصاق بين الصحوات والقوات الامريكية
مطاردة أعضاء وتنظيمات حزب البعث المقاوم وتصعيب عملية ادارة النزاع عليهم ضد الامريكان
مطاردة أعضاء تنظيم القاعدة وهوة هدف غير أساسي لان تنظيم القاعدة مرتبط اصلا بايران وهوة صنيعة المخابرات الأمريكية
ومن هنا نلاحظ كيف انهوا إيران استطاعت إرغام امريكا على ان تراجع عرضها بواسطة المتاجرة بدم العراقيين باستغلال الاحزاب العميلة المرتبطة بها لتنفيذ سياساتها بالعراق وأتصور ان إيران حصلت على ما تريد بالضبط
نعود الان الى العلاقات الإسرائيلية الإيرانية
بعد نجاح السياسة الإيرانية بالعراق باستغلال أحزابها المرتبطة بها قامت ايران بلعب نفس اللعبة مع اسرائيل ايضا فبواسطة حزب الله استطاعت ايران من تشكيل ضغط عسكري كبير جدا على اسرائيل في جنوب لبنان لإرغامها على صفقة من نوع اخر وكان الثمن هوة دم ألبنانيين والمستفيد هوة إيران وفي الجنوب استغلت ايران المشاكل الفلسطينية الداخلية بين فتح وحماس للتغلغل بداخل قطاع غزة
وكتعريف لحماس
أعلن عن تأسيسها الشيخ : الشيخ أحمد ياسين بعد حادث الشاحنة الصهيونية في 6 ديسمبر 1987م حيث إجتمع سبعة من كوادر وكبار قادة جماعة الإخوان المسلمين العاملين في الساحة الفلسطينية . أصدرت حماس بيانها الأول عام 1987 إبان الانتفاضة الفلسطينية التي اندلعت في الفترة من 1987 وحتى 1994، لكن وجود التيار الإسلامي في فلسطين له مسميات أخرى ترجع إلى ما قبل عام 1948 حيث تعتبر حماس نفسها امتدادا لجماعة الإخوان المسلمين التي تأسست في مصر عام 1928. وقبلا إعلان الحركة عن نفسها عام 1987 كانت تعمل على الساحة الفلسطينية تحت اسم "المرابطون على أرض الإسراء"
لا تؤمن حماس بأي حق لليهود الذين احتلو فلسطين عام 1947 في فلسطين ، ولكن لا تمانع في القبول مؤقتا وعلى سبيل الهدنة بحدود 1967، ولكن دون الاعتراف لليهود الوافدين بأي حق لهم في فلسطين التاريخية.
وتعتبر صراعها مع الاحتلال الإسرائيلي "صراع وجود وليس صراع حدود".
وتعتقد حماس أن مسيرة التسوية بين العرب وإسرائيل التي انطلقت رسميا في مؤتمر مدريد عام 1991 أقيمت على أسس خاطئة، وتعتبر اتفاق إعلان المبادئ بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل والذي وقع عام 1993 ومن قبله خطابات الاعتراف المتبادل ثم تغيير ميثاق المنظمة وحذف الجمل والعبارات الداعية إلى القضاء على دولة إسرائيل تفريطا بحق العرب والمسلمين في أرض فلسطين التاريخية.
قررت حركة حماس في العام 2005 المشاركة في الانتخابات التشريعية الفلسطينية، وهو الأمر الذي لم تقم به في الانتخابات التشريعية السابقة عام 1996، وفي 26 يناير 2006، تم الإعلان عن نتائج الانتخابات التي تمخضت عن فوز كبير لحركة حماس في المجلس التشريعي بواقع 76 مقعد من أصل 132 مقعد، مما أعطى حماس أغلبية في المجلس، وهذا يدل على شعبيتها الضخمة في فلسطين . و في استطلاع للرأي أجراه المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية نشرت نتائجه في 9 يونيو 2008 سجل تزايدا نسبيا في شعبية حركة حماس في كل من الضفة الغربية و قطاع غزة خلال الأشهر الثلاثة السابقة.
حصلت خلافات داخلية بين فتح وحماس ادت الى انكفاء حماس بقطاع غزة والسيطرة عليه عسكريين وفصل سلطتها عن سلطة رام الله . وقطاع كقطاع غزة يحتاج إدارته الى كثير من الجهد والمال وبسبب القطيعة بينها وبين رام الله فقدت حماس الكثير من الدعم المادي للقطاع وكذلك محاصرة إسرائيل للقطاع وكذلك مصر من الجانب الجنوبي عن طيرق التضييق على المعابر . وجدت حماس نتيجة لتفكير ضيق من قادتها انها بدل من ان تحل مشكلتها الداخلية الفلسطينية ان تلجا الى دول اخرى وهنا تلقفتها ايران عن طريق مفاوضات غير مباشرة في سوريا ثم زيارة مسؤولين من حماس الى طهران مباشرة لتحصل حماس على دعم مادي ولكن بشروط ومنها إعطاء الحرية لفتح الحسينيات الايرانية واعطاء مجال للدعاة الايرانيين بالعمل في قطاع غزة وقد تمخض عن هذا التصرف الحقيقة الكثير من السلبيات ومنها
فقدان حماس للدعم والتعاطف من الشعوب العربية المحيطة بها بسبب الصراع القومي الفارسي العربي الذي تغلفه إيران بغلاف التشيع وهنا تكمن خطرة التدخل الإيراني لانهوا تدخل مفرق وليس موحد
توقعت حماس ان يكون دعم ايران مشابه لدعمها لحزب الله لكن النتيجة كانت عكسية فإيران لاتمتلك قدرة على ايصال دعم الى حماس بسبب الحصار الإسرائيلي لمنطقة غزة وكذلك السيطرة المصرية على منطقة المعابر
إيران تستطيع فقط أن توصل دعم مادي عن طريق حكومتها المنصبة بالعراق وهي مبالغ تافهه مقارنة بما كانت تحصل عليه غزة من الدعم العالمي والعربي
وجود العامل الإيراني اعطى زخم للإعلام المعادي لحماس لتصوير الامر كانهوا صراع مفصول عن القضية الفلسطينية وانهوا اسرائيل تصارع الوجود الإيراني وليس الشعب الفلسطيني
على حماس ان تعود الى أحضان الشعب العربي وان تتخلص من تحالفها الساذج مع ايران لان ايران لاتريد خيرا بالقضية الفلسطينية
خلاصة القول : ان إيران وإسرائيل وأمريكا هؤلاء هم مثلث التحالف الاستراتيجي كل من يخدع بدموع التماسيح والتباكي الذي تقوم به إيران على القضية الفلسطينية او قضايا المنطقة هوة مراهق سياسي ولا يفهم الإستراتيجية السياسية لهذا التحالف .
لم ولن تكون ايران دولة داعمة لاي حركة تحرر في المنطقة الا وفق أجندتها بالضغط على باقي إطراف المثلث للحصول على مكاسب على حساب أدواتها والثمن دائما يدفعه العرب بدمائهم

أبو خليل التميمي بغداد المسورة بكتل الاسمنت
عاشت الأمة العربية موحدة
عاش العراق محررا مستقلا
المجد للمقاومة العراقية الباسلة وعمادها الجيش العراقي
الرحمة لشهداء العراق وعلى رأسهم شهداء المقاومة

الشـتاء السـياسي بالعـراق

الشـتاء السـياسي بالعـراق
( دراسة سايكلوجية الفرد العراقي )


بعد خمس سنوات على الاحتلال نحتاج الى دراسة موضوعية للتغيرات التي حصلت بالمجتمع لمالهذه الدراسة من مساعدة كبيرة على فهم التفكير الحالي للمجتمع العراقي وهذا يساعدنا في وضع الخطط واساليب جديدة للتعامل مع المجتمع العراقي الحالي وخصوصا الوضع السياسي او الحالة السياسية، في العراق استطيع ان أصفها بمنظومة معقدة ومبعثرة،قد يصعب على أي سياسي او مراقب لم اجزائها وتركيبهـا. فهي نوع من العبثية والتخبط جاءت نتيجة ظروف سيئة ومنعطفات غير مدروسة ومحسوبة بدقة , فتلوث المناخ السياسي في اجواء قاسية والصراع الإقليمي وسباق التسلح الأيدلوجي والعسكـري وسيطرة الفكر الميثولوجي وفقدان الحس الوطني وحس المواطنة كلها عوامل مؤثرة ،،وكذلك قلة الوعي والثقافة وظهور عفريت الأمية،وهيمـنة أحزاب الدينية كل هذه العوامل تربك الساسة ، وتعكـر مزاجهـم،ولا يعرفون كيـف يتعاملون مع هذه ألازمات او مجتمع محطم ومهشم بالكامل،وإعادة تركيب الكيمياء السياسية ،فتصبح برامجهم وقراءتهم للمشهد السياسي والواقع السياسي هي قراءه ضبابية وتفتقر الى الحس الواقعي والنفس المعرفي. وبصورة مقلوبة ومعكوسة تماما،أي خلاف للمنهج الكلاسيكي التقليدي الذي اعتدنا عليه والخروج من الكهوف السياسية والصومعات،والخطابات الافلاطونية وجمالية الالفاظ الرنانة، والنزول الى صميم الواقع والتماشي مع روح العصر وعجلة الحضارة.
لقد اكد الفيلسوف الكبير (هربرت سبنسر) على دراسة الطبيعه البشرية (السوسيولوجيا) ، ومعرفة مع من نتعامل ، قبل ضرب المعادلات السياسية واتخاذ القرارات السريعة .. فنحن بأمس الحاجة الى دراسة جديدة لمجتمعنا قبل ان نسيسهم وخصوصا الجوانب المظلمة للمجتمع وطبيعته ومعرفة ميولهم واستقراء الحيثيات بادله علمية وأساليب حضارية متماشية مع روح العصر وجولات ميدانية تخضع الى معايير علمية دقيقة يقول الفيلسوف (ميكيافلي) صاحب كتاب الأمير : على الأمير أن يعلم ماذا تريد الرعية ومماشاتها ودغدغة عواطفها . وان يفكر بعقولهم وليس بعقله .
اذن أي دراسة تقدم ومن أي جانب اذا أردنا أن ندرس المجتمع يجب ان يكون من جانب يمس سياستنا وموضوعنا .. ان كل سياسي إذا نظر الى العراق بعمق فسوف يجد شيء اسمه غربة العراق لان العراق عاش بين المطرقة والسندان ،،مطرقة المشروع القومي ، وسندان الطائفية . أي نحن لسنا قوميين من جهة ولسنا طائفيين من جهة اخرى ، والغريب في الامر ان القومية العربية بنيت على اساس التسنن ومن جانب أخر نحن لانخضع الى الحس الطائفي الذي تبنته ايران تحت ولاية الفقيه، او تصدير الثوره وصراع المرجعيات ونقل موطن القيادة الدينـية والمرجعية من النجف الى قم . اذن هل يعلم الشعب والجماهير بهذه العقبات التي تواجه المشروع الوطني .
فهنا تأسس العـراق( الجديـد )على أسس طائفيـة، والا ماذا تفسر انتخاب اليزيدية والمسيحية والكلدان والسنه والشيعة وغيرهم لرموزهم الدينية .ولا ارى المسألة فيها أشكال اذا انفردت الاحزاب الدينية المعتدلة غير المتطرفة او أصحاب الخبرة السياسية مثل القوميين بالرغم من ان القوميين لهم باع طويل في علم السياسة وذلك لامتداداته العمري والتسلسل المنطقي والمراحل التي مر بها مقارنه مع فقاعات اليوم واصحاب المراهقة السياسية ... ان كبار ومنظرين القوميين هم من اصحاب الحنكه والنضج السياسي،والخبرة التي لايستهان بها،ويمتلكون حاسة شم سياسية ومهارات رائعة ، ويعرفون بواطن الامور ،ولم تاتي هذه التجربة والخبرة من فراغ بل جاءت نتيجة ظروف تسمى أحيانا بالمراوغة السياسية التي عاشها نتيجة الصراع الطويل مع الامبريالية العالمية متمثلة بامريكا والصهيونية
فاصبح لديهم الوعي السياسي والإلمام في البروتوكولات الدولية والتحرك الدبلوماسي وتراكمت خبرتهم وتجاربهم في الحقل السياسي علما ان اغلبهم من حملة الشهادات العليا مقارنة مع خصومهم ومنافسيهم الذين قضوا نصف عمرهم في الاهواروالمناطق النائية واللجوء الى الدول الشرق أوسطيه والاسوية والتي عادة سياستها تكون منغلقة وغير منفتحة ولا متحررة اصلا وكذلك اصحاب(اضرب واهرب) .

دراسه سايكلوجية للفرد العراقي
يقول علماء النفس وعلماء السوسيولوجيا بان طبيعة الإنسان هي طبيعة براغماتية ، أي نفعية وتميل الى المصلحة الشخصية اكثر من ميولها الى المصلحة العامة ،فهو مندفع من الخلف الى الامام .
بكل حركاته وسكناته بدافع الرغبة والإشباع ، وكذلك الانسان هو عبارة عن تفاعل الوراثة مع البيئة،وهذه من حيثية اخرى ولاارى شيء غريب في الامر ، لانها لاتتنافى مع نظرية السوبر مان للفيلسوف الألماني (نيتشه) او الشخص المثالي الذي رسمه أفلاطون في جمهوريته .او المدينة الفاضلة للفارابي .. يقول الفيلسوف(شوبنهور):اذا أردنا ان نخاطب أي إنسان ونريده ان يصغي الينا فيجب علينا ان نثير مصلحته الشخصية ونحرك عواطفه ،لانه أغبى الأغبياء يتحول الى قمة الذكاء عندما تتحول المسالة الى مصلحته الشخصية .
ولكن أي براغماتيه نريد ؟
هناك البراغماتيه الأخلاقية التي دعا لها منظري الحركات الثورية والتحررية والتي لاتتنافى مع المصلحة العامة والذوق الرفيع والآداب العامه .واهم شيء ان لاتتنافى مع الروح الوطنية ولا تضعف من حركة التحرر والجهد المقاوم .
اما البرغماتيه النفعية السوداء وهي خلط بين الحابل بالنابل والتلاعب بمشاعر وأحاسيس الآخرين او العيش على دمع اليتامى ، ودم الأرامل وبيع الضمائر ، وشراء الذمم ، وتغليب مصلحة الفرد على حساب المجموعة فهذه غير مقبولة وتعتبر إجرامية بحق المجتمع لما تسببه من تدمير للقيم والعادات والتقاليد وقتل للنفس الوطني
ان البحث في الطبيعة البشرية امر في غاية الصعوبة وهناك جوانب مظلمة في الطبيعة البشرية قد حيرت علماء الاجتماع ولكن هذا لايدعو الى ان يتملكنا اليأس . او نجلس عاجزين عن فهم أنفسنا او فهم الاخرين . على اية حال يبدو ان الموضوع مطول وشائك ومعقد وتتباين فيه وجهات النظر فمثل المفكر (توماس هوبز) صاحب النظرية التشاؤمية لايتفق مع (والت تيمان) صاحب النظرية التفاؤلية ولا نريد ان نكون محل صراع وتباين وجهات النظر بين علماء الاجتماع ولكن أي نظرية نريد ؟
وهذا لايهمنا بمقدار بسيط وهو كيف ان نستثمر العلوم النفسلوجية لغرض الفائدة السياسية .
وتطبيق نظرتها وتحصل عملية مزاوجة بين العلمين ونأتي بشيء جديد فدراسة علم الاجتماع السياسي وعلم النفس السياسي من الأمور الجوهرية لتنمية قدرات الحزب وتفتح لنا افاق جديدة ورؤيا شامله لمعرفة قيمة وثمينه. والنهوض بواقع الحزب الى أسمى وتبني المشروع النهضوي التحرري الذي دعى اليه.
ان اول من أذهل البشرية والأوساط العلمية هو العالم النمساوي (سيكموند فرويد) باكتشافه للعقل الباطن في الانسان . وإعطانا صورة كامله عنه وعن وظيفته ، باختصار شديد جدا لنظريته الواسعة : ان الانسان يمتلك عقل ثاني يسمى العقل الباطن او العقل اللاواعي فهذا العضو في الانسان هو الذي يحمل سعادة الإنسان وسروره ، وكذلك ماساته وحزنه وهو سبب نجاحنا وفشلنا . وسبب إمراضنا وشفائنا ، وعواطفنا وميولنا .. ومصدر إبداعنا وإخفاقنا انه جزء وعضو مهم في الإنسان وتختزل فيه الذكريات وصور الماضي . والمسوؤل عن أحلامنا وسلوكنا . الذي احيانا لانجد له تفسير فننتمي الى الحزب الفلاني ونميل الى شخص ما دون معرفة السبب فهذا من عمل العقل الباطن ، الذي يتأثر بالعاطفة والحماسة ،اذن اذا أردنا ان نخاطب انسان فيجب علينا اولا مخاطبة عقله الباطن ، ومن الصعب جدا ان نثبت له حقيقة الحزب بالا دله العقلية والبراهين ، لان الانسان تسيره العواطف .اما العقل الظاهر فوظيفته ضرب المعادلات الرياضية وجمع المسائل الحسابية يقول فولتير : لو كان الناس جميعا مسوقين بالعقل لما كان المجتمع في حاجة الى قانون !!
يبدو ان هناك امور تسير الإنسان غير العقل ،وذلك كل يوم نرى ونسمع من وسائل الإعلام وخطباء المساجد ورجال دين يصرخون ويعولون ليل نهار لعله ان تتغير اخلاق الناس وبالنتيجة هم في وادي والمجتمع في وادي اخر . فما هو السر المطلسم ياترى ؟ يقول الفيلسوف الكبير (اسبنوزا) كلما زادت الحكومة في مكافحة حرية الكلام زاد الشعب عناد في مقاومتها ، اذن ماذا حدث في سايكلوجية الفرد العراقي في دولة العراق المحتل او عراق ما بعد الاحتلال .
لقد أصاب العراق شيء اسمه الخراب السياسي وهي كثرة الأحزاب والتيارات و حرية مفرطة وديمقراطية فوضوية لم يعرفها المجتمع من قبل .وهم المتعودون منذ تاسيس الجمهورية على الانظمة الشمولية
انه تغير جذري لارحمه فية ، انها انعطافة من اقصى اليمين الى أقصى الشمال،انه امر مذهل فالمجتمع ونتيجة للضر وف الأمنية الشديدة التعقيد التي مر بها العراق في الفترات السابقة أنتجت تعامل خجول مع مفردات مثل الديمقراطية والبرلمان والانتخابات والاحزاب ومنظمات وحركات فكيف سيتعامل معها اللهم الا على مستوى النخبة . وانا حديثي للسواد الأعظم من الناس، فلجأ الانسان العراقي الى رجل الدين فلم يجدوا الجواب عنده،لأنه هو بطبعه لايعرف هذه المصطلحات ولم يجدها في اللمعة الدمشقية او كفاية الأصول !! ولافي كتب الطهارة أو كتب الصوم والحيض والاستحاضه .
ان أول صدمة حقيقية للمجتمع هي رجل الدين والطامة الكبرى عندما تولوا مناصب وأصبحوا قياديين ووزراء ومدراء وذو مسؤولية كبيرة في الدولة وبدءوا في الصراعات والتكالب والنهش من الأخر وهذه منافي لما سمعوه الناس منهم في ذم الدنيا .
والغريب في الأمر انهم غير مثقفين ثقافة سياسية ولا يمتلكون أي حاسة شم سياسية ولا يعرف بواطن الأمور جل الذي يفهمه المسائل الفقهية التي لأتمت الى الواقع بصلة . لامن قريب ولامن بعيد وكل همه رفع الفاعل ونصب المفعول . لقد خرج رجل الدين من صومعته وكهفه الى المعترك السياسي والدهاليز السياسية والمعتركات والمجادلات وهو لايعرف عن هذه الأمور الا الثقافة الشفوية والخطابات الإنشائية , والهتافات الحماسية !!!
ان معظم المجتمع استغربوا واندهشوا عندما لاحظوا رجال الدين يوظفون أولادهم وأقاربهم وأحفادهم بمفاصل الدولة , ويسرقوا اموال الشعب ويكذبون عليهم ويتعاملون مع المحتل ويقدمون له الفسنجون والموطا بالفستق الايراني ؟؟
وللأسف المجتمع يجهل حقيقة علمية قيمة ونادرة وهي ان رجل الدين هو بشر وإنسان وأناني مثلنا ويخضع الى معايير بايلوجية ونفسلوجيه ، وله الحق في حب الذات وحب الجاه وحب المال وما الى ذلك من امور . ان نظرة المجتمع الى رجل الدين هي نظرة الانسكلوبيديا .وكان ينظر اليه نظرة قدسية ويطيعه طاعه عمياء وبالخصوص المذهب الجعفري فله معايير قاسية وصعبه وليس من السهل اجتيازها مثل الصلاة خلف الإمام العادل ، وتقليد الاعلم ، فهو في بحث مستمر عن الكمال المطلق؟ واذا في ليله وضحاها يجد رجل الدين يستكدي الأصوات للمناصب السياسية نعم نحن نحتاج رجال الدين في ألمعادله السياسية ولكن ليس بهذه الصيغة والأسلوب.
وهناك عدة عوامل ساعدت في فشل رجال الدين منها :
· اولا:العلمانيين وهم الذين لايكلون ولايملون بتتبع زلات وعثرات الإسلاميين وأحيانا يؤولون كل شيء ايجابي الى شيء سلبي وغير مستساغ . وفعلا نجحوا لأنهم وجدوا ارض خصبة تنتظرهم .

· ثانيا:الإعلام المقاوم الذي كشف اغلب ألاعيبهم وحيلهم وأوقعهم في اشر أعمالهم حينما فضح زيفهم وادعاءاتهم الى الناس .مما انتج نوع من الحصانة الفكرية ضد هذه اللأعيب

· ثالثا :الصراع بين رجال الدين السنة من جانب ممثلة بهيئة علماء المسلمين والحركات الدينية مثل الإخوان المسلمين والحزب الإسلامي وكذلك جماعة المطلك وظهور الحركات الشبه عسكرية المدعومة من امريكا مثل الصحوات وكذلك بعض الشخصيات الدينية التي انضوت تحت الاحتلال . وظهور حركات متطرفة واقصائية دينية ولد نوع من ردة الفعل الغير ايجابي والذي نتج عنه ضعف العمل المقاوم في مناطقهم .
· رابعا:الصراع الشيعي الشيعي:ان صراع الاسر العلمية القديمة حول المرجعية والقيادة الدينية يبدو صراع ازلي والطامة الكبرى عندما تحول الى الساحة السياسية أي السلاح والفتوى .فبدا باختلاف وجهات النظر ثم التباين الجذري في وجهات النظر ولايوجد أي خطوط التقاء بل كلها خطوط افتراق ثم تحول الى مرحلة العنف الثقافي ، وبعدها انتقل الى مرحلة المهاترة الإعلامية ، وبعده تطور الى مرحلة التصريحات النارية . واخيرا انتقل الى شيء جديد هو الاغتيالات والتصفية الفردية وفي النهاية هب الجميع الى حرب اهلية وحرب شوارع وكلهم رفعوا شعار اقتلو اعداء الله اقتلو الكفرة ولانعرف من هم أعداء الله الحقيقيين والطريف في الامر الكل يدعي بان قتلاهم في الجنة .
· خامسا: زئبقية الحركات والاحزاب الكردية التي غيرت المعادلة الإنسانية لأغلب الشعب الكردي بتغليب القومية على الوطنية ( بينا يجب تغليب الفكر الوطني على الفكر القومي حينما تكون المعادلة والمشروع وطني ) مما انتج نوع من عدم التوازن الفكري وهذا انتج الصراع المحتدم بين الاحزاب الكردية الرئيسة والاحزاب الوطنية الكردية الاكراد والعرب فانت تحتار في تفكير هذه الاحزاب هل هوة قومي ام وطني
· سادسا: وجود العامل الامريكي بالمعادلة والذي انتج الكثير من الحروب الداخلية نتيجة سياساته الخاطئة مثل الفوضى الخلاقة والاحتواء المناسب وكذلك نظرية الاسفنجة وتنشيف المنابع ودعم طرف على حساب طرف وتسليح طرف على حساب الاخر وهذه حقيقة غيرت الكثير من المعادلات السياسية الطبيعية التي كانت قائمة بالعراق .

ان المجتمع يرفض هذه السخافات والخزعبلات يقول الفيلسوف (فرانسيس بيكون):ان الشيء الوحيد الذي يجعل الانسان ملحد هو الصراعات والحروب الدينية . ان البقال والحمال والنجار والقصاب والعامل والتاجر عندما يشاهد رجل الدين متعطش للدماء ويحرض على القتال بأبناء جلدته يتهم الدين ويشكك في عدالته
انا اروع كلمة سمعتها من احد المثقفين قال : نحن استعنا بالشيطان لكن حينا صار بيننا عرفنا انهوا الشيطان نفسه
ان هناك حقيقة ، وللأمانة العلمية لااستطيع ان أخونها او أتلاعب بها ان نسبة كبيرة من العراقيين يفضلون الحكم السابق على الوضع الحالي !!
والغريب في الامر انهم ليس من البعثيين او أصحاب مناصب او برجوازيين بل على العكس هم من المحرومين والمعدومين ، لقد اندهشت حقا ؟
انها مفارقة تستحق النظر والتأمل , انه شيء غريب فعلا ؟
لقد قمت بجولات ميدانية فوجدت العجب !! وجدت ان المجتمع يتحسس من الاحزاب الدينية وفقد الأمن والأمان ناهيك عن فرص العمل والفساد الإداري وغيرها . ولا يعرفون كيف يعيشون في العراق الحالي . انها فوضى لارحمة فيها ولكن قبل البدء أحب ان ادعم كلامي واستشهد بعلماء السياسة فمثلا يقول (ميكيافلي) ان الأنظمة الصارمة افضل بكثير من الفوضى وانهيار المجتمع . وكذلك الفيلسوف (هربرت سبنسر) فضل الأنظمة الصارمة بكثير من المناسبات على الفوضى والديمقراطية المبعثرة التي لافائدة منها وقال ( إعطاء الولاء إلى شخص أفضل من إعطائها الى عدة أشخاص ) وأيضا الدكتور علي الوردي يؤيد الرأي الحازم والقوي على الفوضى التي لافائدة منها .
وقال (فولتير) الكاتب الفرنسي :ان من عيوب الديمقراطية هو حصر السلطة في جمع اصوات العامة وقد ينتخب الشعب اكثر الناس بلادة وغباء ويضعهم في اعلى مناصب الدولة لا لشيء الا لمقدرتهم على تملقهم الشعب وخدعهم..... وذلك لان الجماهير تسوقها العواطف والهتافات وتحكمها الاهواء لا العقل والمنطق فتقع الدولة في يد المشعوذين والدجالين والمنافقين .
وهذا يؤدي الى اشمئزاز أصحاب المواهب والقدرة والذكاء والابتعاد عن ترشيح انفسهم كونهم اقلية ويتملكهم الياس وتتحول الديمقراطية الى فوضى!! ان معظم الشعب العراقي والمجتمع يتصور الديمقراطية هي عصى سحرية وهو لايعلم بان الشعوب دفعت الضريبة مقدما دماء ووقعت على شهداء حتى وصلت الى الديمقراطية وهذه فاتورتها وثمنها وخير دليل الثورة الفرنسية ، وحكم الكنيسة ، وها اليوم مجتمعنا ينظر نظرة اعجاب الى المجتمعات المتطورة مثل اوروبا وغيرها وقد نسى وتجاهل بانه مقيد بقيود لايستطيع ان ينفك او يتخلص منها مثل البداوة والفكر الديني المتطرف والأعراف والتقاليد اذن ماهي الأسباب التي جعلت المجتمع يفكر هذا التفكير وينحى هذا المنحى .
اضافة الى هذا ان الشعب العراقي لم يحصل على الديمقراطية نتيجة صراع سياسي عقائدي حزبي بين مختلف التوجهات والاحزاب او التيارات الدينية بل هوة حصل على ديمقراطية ( مسلفنه ) ترهم الى غير دول لكنا لاترهم للعراق . لذلك نرى ان الأحزاب التي جاءت بها هذه الديمقراطية لاتهمها من الديمقراطية الا الفائدة الحزبية والطائفية والسياسية الضيقة مع نسبة عالية من الاهتمام بالمصالح الشخصية .
لماذا المجتمع لايؤمن بالتحولات والتغيير والانعطافات والديمقراطية يبدو ان المجتمع لايهمه التعبير عن الراي والستلايت والانترنت بمقدار ماتهمه لقمة الزقوم .. وكذلك لايؤمن بالديمقراطية التي اتت على ظهور الدبابات والمدافع وهذه الحقيقة ذكرها علماء السياسة بان الاحتلال والدولة الغازية على امتداد عمرها لاتحمل الديمقراطية للشعوب مهما كانت.انه شعب جائع ويبحث على تحسين وضعه الاقتصادي وطبيعة الإنسان اذا جاع يتحول الى وحش كاسر على راي (توماس هوبز ونيتشه)
وقد يستغرب الذي يقرا هذه السطور وهذا حقه الطبيعي لانه يفكر بمنطق الملوك والمترفين وانا اكتب بمنطق البسطاء من الناس وشتان مابين الاثنين... يقول(دايل كارنجي) :الإنسان يميل ويستأنس الى الشخص الذي يمتدحه وينفر ويهرب من الشخص الذي ينتقده لانه الإنسان بطبعة يحب الكمال !!!
ولااعرف لماذا جعلت نفسي في هذا الموقف الحرج والصعب لكنها وجه نظر تستحق الدراسة والتأمل،وكذلك يوجد فرق بيني وبين أصحاب الأبراج العاجية فهم ينظرون من الأعلى الى الاسفل أي من نوافذهم ومن خلال المتملقين اليهم وعادة المتملقين يحاولون ارضاء رئيسهم بكل وسيلة،اما انا فصوتي هو من صميم ولب الواقع والشارع فهو صوت الحمال والبقال والدميم والنجار والخباز والمثقف الذي باع رغيف الخبز لكي يشتري الكتاب انه صوت الشعب الحقيقي .
ان نظرية تغيير الانسان بالنصائح والمواعظ والإرشاد باتت نظرية فاشلة فالعالم الحديث اليوم يقول غير الإنسان تتغير سلوكه وتصرفاته لقد كانوا القدماء يظنون الإنسان يعشق المثالية والحقيقة ويتغنى لها ، ولقد نسوا وتجاهلوا ان الإنسان سام وتملكه الملل من هذه النصائح التي لاتغني من الجوع وتؤمن من خوف لقد جزع المجتمع من هذه الاصطوانه العتيقة وحفظنا كل النصائح،واذا تريدون ان نزودكم بها . المجتمع يبحث عن خلاص لازمته الحقيقية يبحث عن تغير لكي يتغير وضعه الاقتصادي .
لقد ذكر (جان جاك روسو) في العقد الاجتماعي هو كيف ان يغير المواطن رايه في الأشخاص الذين ابرموا العقد معه ولم ينفذوه !!!! ومن العوامل المهمة التي مازال معظم المجتمع يجهلها هي ضرب البنية التحتية للعراق ، ان اكبر أخطاء أمريكا بالعراق هي ضرب البنية التحتية وحل الجيش وتدمير المؤسسات العراقية من اجل اعاده بنائها وفق مفهومهم القاصر الذي لايتفق مع أمنيات وآمال الشعب .
وهوة خطا مقصود وذلك لعرقلة بناء عراق جديد وكل من يحاول بناء العراق فسوف يتملكه اليأس ويعجز عن تأسيس دوله متماسكة وإرجاعها الى حياتها الطبيعية .وهذا مما يدعو الى نفور الشعب وجوعهم للحالة فتحدث الفوضى. انه الإفلاس المعنوي والإفلاس المادي وكثير مانجد شبيه هذا التفكير في الأحزاب الحالية وانا اعتقد السبب الوحيد هو الحاشية والمقربين او العيون التي يشاهد من خلالها فهم الذين يصفقون له بمناسبة وبدون مناسبة .
ويظهرون له الجانب الايجابي وإخفاء الجانب السلبي فكثير نلاحظهم يجعلونه فلته من فلتات الزمان !!! كما جعلوا من بوش الفاتح العظيم ويعتبرون كلامه إنجيل السياسيين وتوراة المفكرين ويصورون له الشعب يذوب عندما يسمع كلامه وخطاباته الفارغة
يصبح عمله هو ابداع في ابداع .وقيل قديما(نكتة الغني مضحكة دائما)
ومثل هذه النماذج يدركون اصول اللعبة في المستقبل وبمرور الزمن يكتشف ان الحاشية وصولية وانتهازية وكانوا يخدعونه ، لانه لم يجد أي تطور في حزبه وسياسيته وعمله .وكذلك هو جزء من المعادلة ويتحمل مسؤولية كبرى
وما يحصل عندنا الان هوة تشابه كبير بين ما أسلف وبين سياسة الأحزاب الحالية فالتملق والمحاباة والانتهازية من هذه الأحزاب وما تحاول ان تقدمه على انهوا الصورة الواقعية للعراق ألان هوة اكبر دليل على فشل هذه الأحزاب وعدم قدرتها على مجارات الواقع السياسي والنفسي والسيسلوجي للفرد العراقي
وهنا يأتي دور الوطنيين العراقيين في كسب الشارع العراقي باتجاه التخلص من هذه الأحزاب التملقيه التي ابتعدت بشكل كبير عن الشارع العراقي ويجب علينا ان نملأ الفراغ الحالي الموجود في العراق من خلال العمل على مايلي :-
· الضغط بشكل كبير وغير مسبوق على الشارع من اجل فضح الاحتلال وما ترتب على الاحتلال من تدمير كبير للنفسية العراقية
· ان الأحزاب الدينية لايمكن ان تكون عملية في إدارة الأمور الفنية والتخصصية في دولة بالعالم فكيف الحال بالعراق الذي عانى بعد الاحتلال من صعود للفكر الطائفي المقيت
· على الأحزاب الوطنية ان تكون ايجابية في ملء الفراغ السياسي وان تعد برامجها السياسية وفقا لما تقدم اخذه بنظر الاعتبار التطورات السيسيولوجية التي مر بها العراق بعد الاحتلال وكذلك تغير نمطية واسلوب التعامل مع المواطن
· علينا ان نخاطب العقل الباطن للفرد العراقي وبث روح الوطنية والتحرر والتركيز على القيم العليا التي يحملها المجتمع وكذلك رفع المستوى المعنوي للمواطن من ناحية الاعمال التي قام بها أجدادنا وإمكانية ان نقوم بها كجيل حالي فاحد أجدادنا خاطب الانكليزي بعد ان غرس فيه الفالة (رد فالتنا احتاجيناها مشكول الذمة علي الفالة) وفعلى العراقي الشجاع منتظر الزيدي مثال على إمكانية استنهاض الشجاعة الفردية .
· اما من ناحية استنهاض العمل الجمعي فعلينا اولا ان نفهم نوعية العمل الجمعي الذي نريد استهاضة فنحن لانحتاج الى عمل جمعي من النوع الذي يجعلنا نقدم على فعل لاننا نرى الآخرون يقومون بنفس الفعل بدون معرفة او فهم منا لدوافعهم ( كما يقوم الشيعة بالتطبير مثلا ) او كما نشتري من بائع حاجة لانحتاجها الا لمجرد ان هناك اناس تشتري نفس الحاجة بكميات كبيرة . نحن نطلب العمل الجماعي الذي ييبنى على اساس فهم ووحدة الاهداف في القيام بهذا العمل كالتركيز على حاجة كل المجتمع العراقي للتخلص من الاحتلال لانهوا المسبب الأساسي لمشاكلنا
· ان تبرير العملاء بان خروج الاحتلال سيودي الى فوضى هذا هوة جزء من الأجندة الأمريكية والتي لاتخدم سوى مصالحها ومصالح عملائها اما العراقيين فقد تعايشوا بعقد اجتماعي لفترة طويلة من الزمن ويمكنهم بناء هذا العقد الاجتماعي بعد زوال اسباب فسخه وهي هنا الاحتلال وأحزابه العميلة
· ان الديموقراطية هي من اروع طرق الحكم بالعالم ولكن عن أي ديموقراطية نتكلم الديموقراطية الحقيقة هي من جائت بها الشعوب بعد صراع اضطرادي بين الاحزاب ومارثون للعمل الحزبي الذي ينتج المشاركة بالعمل السياسي ونضوج العمل السياسي وليست الديموقراطية الموجودة بالعراق مشابهه لهذا التعريف لانها جائت بطريقة طارئة وسريعة لم تسمح للشعب بالفصل بين الحقيقي والمشوه فلذلك نلاحظ انها استغلت ممن خدع الشعب ليوصل البلداء والاغبياء الى ادارة الامور في البلاد مما انتج ما انتجه من تفكك بالعقد الاجتماعي .
· لااقصد بملء الفراغ السياسي هوة المشاركة بحكومات الاحتلال هذه الحكومات زائلة بزوال الاحتلال لكن اقصد ان تعد نفسها للعمل فيما بعد الاحتلال
يتبع .....

ملاحظة :-
تعاريف بعض المصطلحات التي وردت بالمقالة
سوسيولوجيا الأفكار :- هم أحيانا يتبعون خطى ماركس وأحيانا يناقضون أفكاره ، وفي عام1904 قدم فيبر " الأخلاق البروتستانتية " ووضع نسق القيم الدينية في سياق اجتماعي ، كما أنه وضع مقدمة نظرية عن نتائجها الاقتصادية ، وتعتبر نظريته في البيروقراطية أيضا من الإسهامات الكلاسيكية في سوسيولوجيا المعرفة . وفي أواخر العشرينيات تأسس فرع علم اجتماع المعرفة ويرجع الفضل فيه إلى إسهامات ماكس شيلر ، وكارل مانهايم ، وقد ذهبا إلى أن الأفكار موجهة اجتماعيا وتتشكل برؤى العالم أو أساليب التفكير السائدة بين الأجيال أو الطبقات الاجتماعية .
والمشكلة الأساسية في علم اجتماع المعرفة ، أنه لم ينمو ويتطور مثل باقي فروع علم الاجتماع ، ولكنه مر بعد التأسيس مباشرة بمرحلة ركود كبيرة في الفترة مـن أواخر الثلاثينيات وحتى منتصف الستينيات ، ولا يذكر في هذه الفترة أي إسهام حقيقي في ميدان سوسيولوجيا المعرفة إلا إسهام زنانيكي الذي قدم " الدور الاجتماعي لإنسان المعرفة " عام 1940.
براغماتية :- احدى مدارس
الفلسفة نشأت في الولايات المتحدة في أواخر سنة 1800. تتميز البراغماتية بالإصرار على النتائج والمنفعة والعملية (من عمليّ) كمكونات أساسية للحقيقة.
تعارض البراغماتية الرأي القائل بأن المبادئ الانسانية والفكر وحدهما يمثلان الحقيقة بدقة، معارضة مدرستي
الشكلية والعقلانية من مدارس الفلسفة. ووفقا للبراغماتية فان النظريات والمعلومات لا يصبح لها أهمية الا من خلال الصراع ما بين الكائنات الذكية مع البيئة المحيطة بها، في المقابل ليس كل ما هو مفيد ممكن القبول به


أبو خليل التميمي بغداد المسورة بكتل الاسمنت
عاشت الأمة العربية موحدة
عاش العراق محررا مستقلا
المجد للمقاومة العراقية الباسلة وعمادها الجيش العراقي
الرحمة لشهداء العراق وعلى رأسهم شهداء المقاومة

abokhaleel.1@gmail.com
http://abokhaleel2008.blogspot.com/