الخميس، 17 فبراير 2011

الثورة العراقية ..... وثورة الفيس بوك

في العراق وتحت تاثير مودة الثورات وموجتها ستخرج ثورة في ميدان التحرير يوم 25 من الشهر الحالي وبنفس التكتيكات فيس بوك شباب متحمس وقرار بالاعتصام وتجمعيات مليونية للمطالبة بالخدمات .. للاعتراض على السرقات .. للاعتراض على القوانيين الجائرة .. للمطالبة بالخدمات للمطالبة بحصة تمونية للمطالبة بالكهرباء للمطالبة بالماء وبعد المطالبة باقالة المالكي وبعد لااتصور يوجد وبعد لان بعد هذا خط احمر لايمكن المطالبة بها الا على الورق وخط احمر ليس كخطوط السستاني في النجف بل خطط احمر تحمية الاباجي والاف 16 ودبابات سترايكر

وكالعادة خرج علينا المناظليين الأفذاذ من احزاب المعارضة السابقة ليدلوا بدلوهم بالمظاهرات فابراهيم الجعفري مع المظاهرات على ان تكون المطالب شفافة .. وباقر صولاغ ينصح المتظاهرين برفع الدريلات كرمز للسلام بدل الحمامات البيضاء .. ومن ايران يصرح ابو درع بانه مع المطالبة السلمية بالحقوق .. اما الحاج مقتدى فيطلب رفع اشجار( وليس اغصان حقة عندة اربعين عضو بالبرلمان ) الزيتون بالمظاهرات اذا صح التعبير حبيبي ... اما السستاني فهو مع التظاهر على ان يكون السنة بالمظاهرات انفسنا وليس اخواننا بالتظاهر وقد قرر الخروج من صمته الاختياري الى التظاهر مع المتظاهرين وامامتهم بصلاة الجمعة في ساحة التحرير ... الهاشمي يؤيد الثورة لكنه ماتصيرله جاره وتم حذف كلامه المتشائم لأنه آستشهد ببيت أبي العلاء المعري

فلا تطلبنْ من عند يومٍ وليلةٍ بغيرِ الذي مرّت به السنواتُ

جلال الدين الصغير يعلن انه مع التظاهرات السلمية وانه سيضع يده بيد عدنان الدليمي وسيرفعون لافته مكتوب عليها اخوان سنة وشيعة وبالمفخخات منبيعه ... اما اخونة مثال الالوسي فانه سيشجب الدخل الصهويني ويطالب بطرد الاسرائيليين من بغداد ...واخونا احمد الجلبي يقول بانه يرى ان هذا هو المسار الصحيح الذي ضحى من اجله كما يأمر اتباعه في المؤتمر (وفريدم فورس ايراك الي خمط رواتبهم وديحهم ) بحماية كافة المصارف والبنوك في بغداد وضواحيها وعلى صعيد متصل عمار الحكيم يقرر الخروج بفيلق بدر وهم يلبسون السواد ويربطون عمامة خضراء مزوريهه الامام الرضا علية السلام بالمظاهرات ويطالب بعدم التدخل الإيراني بالشأن العراقي ويؤكد على عروبة العراق ...

وسيكون على راس المتظاهرين المناضل دولة رئيس الوزراء الي ماينطيهه لو يجي الحر نوري المالكي وهو يرفع لافته كبيرة للمطالبة بتوفير الكهرباء بالمنطقة الخضراء لانه يشعر بالاحباط نتيجة فشل الخبراء باصلاح مولدته المنزلية الكثيرة العطلات والتي تشعره بالاحراج اثناء استقبال الوفود الاجنبية وطبعا سكون خليفته يزيد العفو اقصد حمودي الزغيرون الحباب الى جواره وهو يحمل قنينة ماء معقم للحجي مع مجموعة كبيرة من المحابس المتخصصة بكل حالة وظرف قد يمر به دولتهه .......

وطبعا سيكون المتهم الوحيد بالعمالة هو اناالمكرود العراقي لانني بعثي ارهابي تكفيري صدامي شيعي سني .... وسيكون سبب بلاء العراقيين هو حزب البعث وان عدم توفر الخدمات هو حزب البعث وان من يؤسس سجون مزودة باحدث التقنيات بالمراقبة وباسعار خرافية تجاوز مليارات الدولارات بالعراق هو حزب البعث وان من يسرق مليارات الدولارات هو حزب البعث وان من قطع الحصة التمونية عن العراقين هو حزب البعث وان من جعل كيس الطحين يصل الى اربعين وخمسين الف ديناروفي طريقه للتصاعد هو حزب البعث وان من لايقوم باصلاح الكهرباء بست اشهر هو حزب البعث ... وان من استورد الآلاف السيارات المدرعة والتي تكلف الواحدة مليون دولار هو حزب البعث .. وان من اصدر قانون 4 ارهاب هو حزب البعث وان من اسس المحاكم الخاصة التي تشابه محاكم التفتيش هو حزب البعث ...

فياليت شعري اي شيء يشترى والجاهلون لااهل العلم اعداء

ففز بكرسي تعش حياتك ابدا والناس موتى واهل الكرسي احياء

واعود واقول هل نحن بحاجة الى مظاهرات سيقودها هؤلاء ... مشكلتنا يا احبائي هي ليست كمصر او تونس مصر وتونس لديها مسار وضعه جمال عبد الناصر في مصر والضباط الاحرار ....وحسني وغيره انحرفوا عن المسار فقام الشعب وارجع مصر الى مسارها الصحيح ..... اما في العراق فالمسار هو المنحرف وليس حكومة خرجت عن المسار فنحن نحتاج الى مسار جديد او نعيد المسار الى ما وضعت عليه في ثورات العراق 1958 او 1968 .... فالمسار الجديد هذا هو من وضعه كولن باول وبريمر ونوح فريدمان وغيره من منظري التغير الخلاق والفوضى الخلاقة مثل العلوية كونزي .. فالموضوع لايتعلق بالديموقراطية بل بديموقراطية تقاس بعد فرز نتائجها بوزن الوزراء فالمحاصصة تفرض وضع ميزان في بناية المجلس الوطني لوزن الكتلة الكمية للنواب والوزراء حتى وان كانوا منتخبين فلكل طائفة وعرق وقومية يوجد هناك جدول للاوزان ويتم تقاسم السلطة حسب مجموع اوزان الكتلة فلكتلة الشيعية مجموع اوزانها يجب ان يكون اربعة طن وثلاثمائة وخمسة وخمسين كيلوا فقط لاغير وهي مقسمة حسب تقليد المراجع فلكل مرجع مقدار وزني وكمي بالبرلمان ..... اما الكتلة السنية فأوزانها لاتتجاوز طن وتسعمئه واربعة وخمسين كيلوا غرام فقط ... والمكون الكردي لايحتاج الى ان يوزن فهوا يمتلك قوة ارتكازية عالية بوجود ماما جلال والي يجي فوكاه زايد خير ....

اقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم وكل ثورة وانتم بخير

الثلاثاء، 8 فبراير 2011

زهور اللوتس في ساحة التحرير

من مقال للدكتور يوسف توما يقول فيها : قبل 5000 عام، بدأت ثورة الكتابة، في بلاد ما بين النهرين على يد السومريين، وقبل 500 عام، بدأت ثورة الطباعة على يد غوتنبرغ (1400-1468) وكان ذلك في غرب أوربا، وقبل 50 عامًا بدأت ثورة الحاسوب ,,, فأثرت الكتابة في سن القوانين والدساتير الأولى، فقامت الدولة. وأسهمت الطباعة في فتح باب استكشاف القارات، وانتشار العلوم، وإرساء التعليم. أما ثورة الحاسوب ففتحت باب عولمة سياسية واقتصادية، لكنها جديدة بحيث لا نتمكن الآن من رصد مداها وامتدادها. إلا أننا يمكن أن نعتمد على الثورتين الأخريَين في محاولة سبر غور هذه الأخيرة.

ثورة الحاسوب الرقمية سادت حاضرنا، فتغيّر كل شيء، فعبرنا من العصر الحجري إلى العصر الرقمي، فانقلب التاريخ والسلوك والسلطة. كما يقول المفكر الفرنسي ميشيل سير في كتاب "زمن المحنة" حلل فيه الأزمة الاقتصادية الأخيرة التي زعزعت العالم، فنقرأ: "مشكلة اليوم أننا في محنة بمعنى الكلمة، لا يمكن الخروج منها بالعودة إلى الوراء مطلقًا، بل علينا أن نخترع ما هو جديد للخروج منها، والجديد يحيط بنا من كل صوب: بالزراعة والنقل والصحة وتكاثر السكان والإعلامياء وصراعات وتقلبات هائلة، غيّرت كلّ شيء وبشكل غير معهود قط، ما عدا إداراتنا ومؤسساتنا، التي بقيت تراوح في مكانها، وهذه هي حقيقة الأزمة، أننا نقف مشلولين أمام هذه الأزمة!".

وميشيل سير في كتابه الآنف يختتم قائلا: "كانت الأرض أمًا لنا في الماضي، وقد أصبحت اليوم إبنة لنا"، أي علينا أن نحنو عليها ونحبّها. ونقول: إن كان الآباء في الماضي يعلمون العلم لأولادهم، أما اليوم فصار الأولاد يعلمون آباءهم التقنيات الإلكترونية الحديثة.

ومن هنا لايمكن للعالم العربي ان يكون في معزل عما يحصل في العالم فشعوب هذا العالم مرت بعدد من المراحل في حياتها من عهد الانتصارات القومية وثورات التحرر من الاستعمار الى عهد النهوض القومي ليله بعد ذلك عصر الهزائم العسكرية مرورا بعصر الخيبات .... وخصوصا بعد ما جرى بالعراق الذي جعل الخيبة بالحكام العرب تصل إلى اعلى مستوياتها .... فحجم التأمر على العراق كان غير مسبوق في تاريخ الأمة في ظل عام يتجه إلى التكتل الوحدات الاقتصادية ازداد العرب تمزقا وقطرية وأصبحت القضايا لاتتجاوز الحدود ... وبوجود ورؤساء يؤرثون أصبحنا نعيش في عصر ملوكية طوائفية أخرى ,,, قد تكون مقبولة عند الأجيال الديناصورية التي عاشرت الخيبات والهزائم وساهمت بها بشكل مفرط ,,, لكن ماحصل من ثورة هائلة في العشرين سنة السابقة وضع حجر الأساس لانهيار هذا النظام الكلاسيكي من الإدارة الفاشلة ,,, مع ظهور عامل مهم وهو العامل الديني وانهياره بالسرعة التي ظهر فيها ... المصيبة الحقيقية في العالم العربي هي عدم القراءة أو بالأحرى قلة عدد من يقرءا وحتى هذه القلة لاتتعلم مما تقراءة ... فالتجربة الايطالية في بدايات عهد النهضة وهي تجربة حقيقة خصوصا في فلورنسا التي وضعت أسس الثورة النهضوية قبل الثورة الفرنسية نجد إنما سبقها هي ظهور للدولة البابوية ... وهي باختصار محاولة الكنيسة لمعالجة الواقع المزري لايطاليا بظهور دويلات صغيرة ومتحاربة ادى إلي تمزق ايطاليا بالكامل فجنوا وبيزا وجبليون وفلورنسا وغيرها من الإمارات الايطالية تحاربت بشكل مخيف ... مما دعى الكرسي البابوي إلى التخلي عن الحياد ومحاولة حل المشاكل بالقوة وهذا اضطره إلى خلق جيش بابوي وإقحام رجال الدين بالسلطة والسياسة لتصبح الأديرة ثكنات عسكرية وتصبح الكنائس وحدات قيادة للجيش وتحول الكاردينالات إلى جنرالات حرب .

وهنا فقدت الكنيسة بريقها الديني لتصبح مؤسسة دنيوية هما الحصول على الانتصارات العسكرية والغنائم... وحينما وعت الكنيسة لما حصل لها وجدت نفسها قد فقدت السلطة والهيبة والهيمنة وأصبح الله الذي تمثله أضحوكة للمثقفين والثوار الجدد الذين جعلوا الكنيسة ترضخ أمام العلمانية والتنوير.

والحقيقة نفس التجربة بعد مرور أكثر من ثلاث قرون تعاد وتستنسخ في العالم الإسلامي من جديد بداء بالإخوان المسلمين وانتهت بجيش المهدي لتمر بالخميني وأسامة بن لادن وحزب الدعوة وهي كلها حركات تريد أن تحول رجل الدين إلى جنرال حرب .... نعم لقد رائنا رجال الدين وهم يحملون الرشاشات ويقتلون البشر الذين يخالفونهم في الفكر والعقيدة ولا يخالفونهم في أصول الدين فرجال الدين الإيرانيين كانوا يشتركون في قتل العراقيين الذين قد لايخالفونهم حتى بالفكر والعقيدة والدين لكن يختلفون معهم في أحقية السيادة على الأرض والمياه وهنا جعل رجال الدين من الله المتسامح أضحوكة ... ولتبداءة عملية الانهيار التدريجي لمؤسسات الدينية ... وبعد الاحتلال الأمريكي للعراق رئينا مدى الانهيار الذي حصل وحجم الكارثة التي حلت بالمؤسسات الدينية فحوزاتهم أصبحت أوكار لقبض العمولات في مقابل السكوت على الاحتلال ومساجدهم أصبحت عبارة عن مواقع متقدمة للرصد والإدارة لقتل العراقيين وفتا ويهم باستخدام القتل العشوائي أصبحت ظاهرة معروفة ومتجذرة في واقع مرير ... لقد فقدوا كل احترام لهم وأصبحت حتى مجرد مشاركتهم في أي عملية تغير مدعاة للسخرية والنبذ وهذا ما حصل في تونس ومصر وهنا أعود إلى أساس الموضوع ثورة اللوتس الانترنيتية

شابا في عمر الزهور هم نتاج الثورة المعلوماتية هم نتاج تبادل الأفكار والتجارب على الشبكة العنكبوتية يبحثون عن التغير لماذا ؟؟؟

حينما قلنا في البداية انه المعلومة التي كنت تحتاج إلى الحصول عليها إلى يوم أو يومان من البحث في المكتبات وقراءة مئات الكتب والتشتت بين عشرات المقالات أصبحت تحصل عليها بأجزاء الثانية ... مابناه هؤلاء الشباب في سنوات قلية يعادل تحصيل علمي وأكاديمي كان يبحث عنه أبائهم في عشرات السنوات ول يحصلوا عليه بعد لذلك أصبحت الهوة واسعة بين جيلين جيل عجز عن الوصول إلى الحقيقة والمقارنة الصحيحة وجيل أصبح يتغلب عليهم بالثقافة والحصول على المعلومة ... فلم تعد تجارب شيوخ المنطقة أو حتى شيوخ البلد كافية للإقناع في القوت الذي تستطيع إن تحصل على تجارب شعوب كاملة في ساعات.... من هنا جاءت ثورة اللوتس ولا أكتمكم الخبر فقد استوقفتني كلمة اللوتس كثيرا لماذا استخدموا هذه الكلمة لماذا اللوتس تحديدا لاافاجئة بالتطابق الهائل بين زهرة اللوتس المصرية وما حصل في ساحة التحرير واليكم تعريف اللوتس

كانت رافداَ للإبداع الفني والمعماري ففي النقوش المرسومة على مقابر طيبة وجد رسم لقارب يشق طريقه خلال المياه وتمتد يد صبية لتقطف إحدى أزهار اللوتس غير المتفتحة بعد. ويلاحظ أن قمم الكثير من أعمدة المعابد المصرية القديمة تتخذ شكل أزهار اللوتس أيضاً

تزهر نباتات اللوتس المصري من بداية الربيع وحتى نهاية الخريف. وتُحملْ الزنابق بواسطة أعناق زهرية خضراء طويلة تتيح المجال للزهرة كي تطفو على وجه الماء مرتفعة عن مستوى الأوراق، وهي من أجمل الأزهار،.

ويدوم تفتح الأزهار لمدة أربعة أيام، حيث تتفتح من الصباح الباكر حتى الضحى، وتغلق تويجاتها عصراً، وتبقى مغلقة طوال الليل. وتغري رائحة الأزهار العطرة بعض أنواع الخنافس المائية للدخول إلى وسطها من أجل امتصاص الرحيق، وبذلك تساعد على تلقيحها.

وإلى جانب زنابق النيل المصرية الزرقاء هناك الزنابق المصرية البيضاء: أزهار اللوتس البيضاء وهي تنمو في مياه النيل الضحلة، أوراقها مسطحة خضراء غامقة. وعلى العكس من اللوتس المصري الأزرق تتفتح زنابق اللوتس المصرية البيضاء ليلاً، وتغلق تويجاتها قبل الظهر، وتعاود تفتحها عند الغسق، وهي تشبه في شكلها الزنابق المصرية الزرقاء، تويجاتها ملعقية الشكل ذات لون أبيض تصطف في دائرتين، وفي قلب الزهرة عدد من الأوراق الزهرية الشريطية الرفيعة لونها اصفر برّاق.

واللوتس المصري الأبيض رمز للطهارة والنقاء، فمن نباتها الذي ينمو في الوحل تبرز وردة جميلة ناصعة البياض وهي بالرغم من جمالها لكنها لا تستطيع أن تجاري رونق وبهاء الزنابق المصرية الزرقاء الزاهية

فحقيقة هذه الثورة البيضاء غير المسلحة كأنما خرجت من بين طين نظام دكتاتوري مقيت لتخرج ثورة من الشباب المتفتح الأبيض رمز للطهارة والحب للبلد والوطن...

فمبروك للشعب المصري زهور اللوتس الجميلة المتفتحة في ساحة التحرير المصرية والتي ستعم كافة ارض الكنانة ولا يهمهم تلك الخنافس الانبطاحية أمثال عمروا موسى والبرادعي عميل أمريكا وعمر سليمان خادم مبارك المطيع وكلبه الوفي .. وأوصيكم بان الإسلام السياسي الانتهازي يضر أكثر مما ينفع فاجتنبوه فان كان حسني مبارك قد حصل على خدام له ولنظامه بالأموال فهؤلاء يملكون جنرالات حرب مجانيين تنتظرهم حور العين بالجنات بعد إن فقدوها على الأرض كما يدعون... والله يذكر مناف الناجي بخير لأنه لم يصدق هذه المقولة فاختار إن يحصل على حور العين على الأرض وليس في الجنة ......



أبو خليل التميمي / بغداد المسورة بكتل الاسمنت



الجمعة، 3 ديسمبر 2010

يوم الشهيد يوم البطولة والمجد والخلود


في كل عام وفي نفس هذا التاريخ كنت مواظبا على الذهاب الى نصب الشهيد صباحا لاضع زهرة حمراء على المنصة واقف امام العلم العراقي وهو يرتفع الى السماء من بين قة انشقت لينفتح حيز الفراغ الى روح الشهيد الطاهرة وهي تصعد الى عليين تصحبها ملائكة الرحمن وهي تنشد لها انشودة السلام والسكينة والرحمة يرتفع هذا العلم وهو يحيط بجسد طاهر ليخرج من بين شلالات المياه المتدفقة مع اصوات جوقة الموسيقى العسكرية وهي تنشد سنفونية السلام والبطولة والشجاعة والقيم التي ضحى من اجلها شهدائنا .... الصمت يلف المكان بالكامل فالعراق كل العراق يقف في هذه اللحظات صامتا متضرعا لله ان يرحم شهدائنا نعم ففي مثل هذا الوقت صعد ارواح اكثر من الف شهيد عراقي بعد ان عانت ماعاناه كل الشهداء والقديسين على مر العصور بعد ان عانت ماعاناه الانبياء وهم يصلبون بعد ان عانت ماعاناه العراقيين وهم يقتلون من ضباع الشر والهزيمة وذئاب أليل الذين أحاطوا بالعراق ....

اعاد هذا الى ذاكرتي تلك الواقعة الوحسية التي جرت ففي ذلك اليوم المشهود وخلال معركة البسيتين عام 1981 تم أسر حوالي 1500 من جنود وضباط ومراتب جيشنا الباسل , وخلافا لكل الأعراف والتقاليد والمواثيق الدولية المتعارف عليها في زمن الحروب وحقوق الأسير وخلافا حتى للأعراف الإسلامية , فقد قامت ميليشيات الحرس الثوري الإيراني الإرهابية , بحفلات تصفية و إعدام واسعة النطاق لهؤلاء الأسرى وترك أجسادهم الطاهرة الزكية بالعراء بعد إعدامهم ..... وحتى وصل الأمر بمليشيات الحرس الثوري وبمشاركة فعالة من قبل فلول وزمر مجرمة من حزب الدعوة الإسلامي والمجلس الإسلامي الأعلى الإرهابي في حينها والتي كانت تقدم المشورة والنصيحة وتشارك بالتفنن في طريقة الإعدامات والتصفية , حيث تم تقسيم الأسرى العراقيون إلى مجموعات لا تتعدى المجموعة الواحدة عن المائة شخص لكي يتم عملية إعدامهم بطرق مبتكرة .. فقد تم إعدام مجموعات من أسرانا بواسطة الدهس عليهم بسرف الدبابات وهم أحياء ... ومجموعة أخرى من الأسرى بسكب مادة البنزين عليهم وإحراقهم أحياء , ومجموعة أخرى تم تقطيع أيديهم وأرجلهم , ومجموعة أخرى من الأسرى تم رميهم وهم ما يزالون أحياء من الجو وبواسطة طائرات الهليكوبتر العسكرية , وكانت هذه الأفعال المشينة القذرة أتت بناء على تعليمات وبأوامر مباشرة وصريحة من الهالك المقبور من عاصمة الشر طهران لعنة الله عليه وعلى أمثاله من عمائم الشيطان وكذلك النصيحة والمشورة من الهالك المقبور الأخر الذي لفظته أرض محافظة النجف الطاهرة التي لن تتشرف بتدنيس جثته , لأنه كان شاهد على هذه الجرائم بحق أسرانا ويوجه بكيفية تنفيذ توجيهات سيده المقبور وكيف يتم عملية إعدامهم وهو واقف بملابسه العسكرية الإيرانية وهذه المشورة الخبيثة كان الغرض الأساسي منها لكي يتم بث روح الرعب والخوف بين صفوف جيشنا العراقي الباسل وبعدها قاموا بإطلاق سراح عدد من الأسرى العسكريين العراقيين ( العدد كان بحدود عشرون أسير بين ضابط وجندي ) بصورة متعمدة وهم كانوا شهود أحياء على هذه الجرائم النكراء لغرض إيصال هذه الرسالة … ولكن أنقلب السحر على الساحر فقد كان هناك حالة استنكار واسعة النطاق بين صفوف جيشنا العراقي وإصرارهم على الرد على هذه الجرائم النكرة بمواصلتهم بالدفاع عن الأرض والوطن وكشف حقيقة هؤلاء الذين يدعون الإسلام زورآ وتدليسآ .

وهذا يذكرنا بما كان يفعله كسرى من اكاسرة الفرس حينما احتل العراق وهو سابور ذو الاكتاف الذي كان يخلع اكتاف العراقيين الذين احتل ارضهم وفرض عليهم الهوان والذل في عصر الدولة الساسانية التي ابيدت على يد الخليفة الشجاع عمر بن الخطاب مما جعلهم يحملون ويتحاملون عليه بكل هذا الحقد الاعمى .... لقد كان سابور الاهوج يربط العراقيين الذينقاوموا احتلاله ورفضوا الخضوع للذل والهوان بين عربتين للجياد ويقوم بتحريكهما بصورة عكسة الا ان يتقطع الاسير اربا وتنخلع اكتافه لذلك سمي بسابور ذو الاكتاف فها هو الحقد الفارسي يظهر علينا من جديد نفس الفن والتفنن بالقتل نفس السادية ونفس الاجرام الذي يمارس ضد الاسرى وهم اناس ليس لهم حول ولا قوة ...

فهؤلاء القتلة والمجرمين والمريضين نفسيا الذين فشلوا في مواجهة جيش العراق الذي اذاقهم السم الزعاف على جبهات العز والكرامة انتقموا من اسراه بهذا الشكل البشع بينما اكرم العراق اسراهم وعاملهم بمقتضى القيم الانسانية والعربية الاصيلة من اكرام الاسير ومعامله بالحسنى تاسيا باخلاق العرب واخلاق الاسلام

في هذا اليوم ذهبت لااقف بعيدا عن النصب عند السياج الخارجي لاانظر من بعيد الى احد اهم رموزنا الحمد لله انه لم يزل قائما لكنه تحول الى ثكنة عسكرية بها الالاف من المرتزقة الايرانيين الذين قتلوا شهداء هذا النصب سابقا .. لقد دنس القتلة نصب الشهداء كما دنسوا رفاتهم سابقا تنفجر من بين رئتي حصرته على عراق العز والشموخ على عراق الكرامة الذي اصبح مستباح للكل وحوش الارض وكل مرتزقته وقتلته الماجورين اين ذهبت تضحياتكم يا ابطال العراق اقف خجلا مطا طأ الراس وانا انظر الى تضحياتكم كم كانت عظيمة هي تلك الافعال التي سطرتوها ملاحم في تاريخ الانسانية نعتذر اليكم يا شهدائنا فلم نعطكم حقكم نعم لقد واجهنا اقوى قوى الشر بالكون واجهناها مجتمعه امريكا والصهيونية والاحزاب الخائنة العميلة وقتلكم ومن يتاجر بالاسلام والمسيح كلهم هجموا علينا ليسرقوا ما اعطيتمونياه بتضحياتكم ليسرقوا السلام من ارض السلام .... خسرنا معركة لكننا لم نخسر الحرب ونعدكم باننا لن نخسرها مادام في العراق رجل يحمل قيم المعاني والرجولة التي تحملونها حينما ضحيتم بانفسكم دفاعا عن ارض العراق فانبثقت من ارض العراق مقاومة كطائر الفينيق يخرج من بين رماد النار اقوى من ما كان عليه ليخرج ثائرا مزمجرا وينقض على اعداء العراق كغضب الله بل هو طائر السجيل وصواعق زيوس تتبع الغزاة في كل ارض العراق وتنقض على المجرمين والعملاء الخونة الذين ارتضوا ان يبيعوا دمكم بابخس الاثمان فارض العراق ارض البطولة ومعدن الجبارين وفيها من كل مردة الارض ومن ابطالها وقد اشعلناها حرب للتحرير ولن تطفا نارها الا بارض العراق الغالية محررة من دنس المعتدين والزناة والقتلة والمجرمين اصحاب الدكاكين السياسية والاسلامية الفارغة ومن يتاجر بالله والدين .

واخيرا يحاول نفر مجرم وظالم من الاعاجم وتبعية الفرس وخدامهم ومداسات احذيتهم ان يسرقوا يوم الشهيد باعطائه الى مقبورهم ( سيد مطشر ) محمد باقر الحكيم القاتل السادي والمجرم الذي شارك بشكل فعال هو وتوابيه ومجلسه وفيلقه الكارتوني بقتل وتعذيب الأسرى العراقيين في أقفاص الأسر الإيرانية واعتبار يوم إزهاق روحه العفنة يوما للشهيد فأقول لهم هيهات ان يكون اليوم الا لشهيد دافع عن ارضه وليس الى مقتول دافع عن ارض غيره واراد ان يغزوا بل وغزا ارض العراق بمساعدة ايران وامريكا فهذا الذي رفضت حتى ارض النجف رمته لن يكون شهيدا للعراق بل هو قتيل لاايران

فالشهيد هو من قاتل دفاعا عن أرضه وعرضه وماله ... الرحمة والملكوت لشهداء العراق شهداء العز والكرامة والإنسانية الأبطال وسيبقى مكانكم في قلب كل عراقي شريف يحب أرضه ويحب العراق

وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ . فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُواْ بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ . يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ



ابو خليل التميمي / بغداد المسورة بكتل الاسمنت