السبت، 21 أغسطس، 2010

حزب الله حارس الحدود الشمالية لإسرائيل !!!

حزب الله حارس الحدود الشمالية لإسرائيل !!!







سؤالان مهمان اختلجا في نفسي خلال متابعة الاحداث التي جرت اخيرا الاول حول سلاح حزب الله والثاني حول هل الاحزاب الشيعية الموالية لاايران بعيدة عن التفخيخ للسيارات وهل هناك فتاوي بهذا الخصوص وهل صحيح ان الشيعة لا يستخدمون العمليات الارهابية لتنفيذ ماربهم وهذا سيكون موضوع الجزء الثاني .


بالنسبة لسلاح حزب الله وماهيته الحقيقة لقد اثلج صدري الحدث الاخير على الحدود الجنوبية للبنان ورد الجيش البناني البطل على العدو الصهيوني بهذه القوة والكفائة لقد اثبت الجيش البناني انه جيش عربي وشجاع ومن الممكن ان يحمي حدود بلاده وهذه اسقطت شعارات حزب الله الرنانة بانه الوحيد القادر على حماية حدود اسرائيل الشمالية وبرهنت بقوة على ان لاحاجة للبنان لمليشيات تستغلها الدول الاخرى والمعادية للقضية العربية لمصالحها فقد ان الاوان لحزب الله ان ينزع سلاحة ويسلمهه الى الجيش البناني . ويحل مليشياته ودمجها في جيش لبنان العروبي الوطني ..


فلا حاجة للبنان باناس لهم ماربهم الخاصة التي من خلالها يتعاملون مع الحقائق التي تجري على الارض . لقد عانينا في العراق كثيرا من المليشيات الدينية التي تأتمر بإمرة ايران وكانت وبالا على العراق والعراقيين وقد استطاعت هذه المليشيات بامتياز ان تجر العراقيين الى حروب اهلية افقدت العراقيين العقد الاجتماعي العراقي الذي كان سائدا وبحقيقة الامر علينا اولا ان نفهم لماذا اصبح الشيعة بهذه الشراسة والوحشية ولماذا غيروا فلسفتهم التي استندوا عليها منذ مؤتمر بغداد بعد غيبة مهديهم


ان هذا التبدل الكبير الذي حدث في عقيدة ومنهج الشيعة الاثني عشرية والذي حوَّلهم مــــن طائفة على هامش التاريخ بفعل "نظرية الانتظار"، بعد دخول محمد بن حسن العسكري السرداب وغيابه إلى طائفة ثورية تريد تغيير العالم كله ومواجهة قوى الاسـتـكـبار في العالم وإنارته بالإسلام (( الصحيح )) وتطهير الأرض من رجس يهود... وقد كان لحــــــزب الله نصيب وافر من هذه الشعارات الرنانة والمواجهة المدَّعاة.


وتقوم نظرية الانتظارعلى تحريم الثورة والإمامة والجهاد وإقامة الحدود والأمر بالـمـعروف والنهي عن المنكر وصلاة الجمعة من غير ظهور الامام ؛ فقد تأثر الفكر السياسي الشيعي تأثراً كبيراً بنظريـــــة وجود الإمام المهدي محمد بن الحسن العسكري داخل السرداب، واتسم لقرون طويلة بالسلبية المطلقة؛ وذلك لأن هذه النظرية قد انبثقت من رحم النظرية الإمامية التي تحتم وجــود إمام معصوم معين من قبل الله، ولا تجيز للأمة أن تعيِّن إماماً أو تنتخبه؛ لأنه يجب أن يـكـــون معصوماً، وهي لا تعرف المعصوم الذي ينحصر تعيينه من قِبَلِ الله؛ ولذلك اضطر الإمامـيون إلى افتراض الإمام الثاني عشر.


وقـد كـان مـــــن الطبيعي أن يترتب على ذلك القول بانتظار الإمام الغائب، تحريم العمل السياسي، أو الـسـعي لإقـامـة الدولة الإسلامية في عصر الغيبة، وهذا ما حدث بالفعل؛ حيث أحجم النواب الخاصون بـالإمـام عـــن القـيـام بأي نشاط سياسي في فترة الغيبة الصغرى، ولم يفكروا بأية حركة ثورية، في الوقت الذي كـان فـيه الـشـيـعة الزيدية والإسماعيلية يؤسسون دولاً في اليمن وشمالي إفريقيا وطبرستان.


لـقـد كانت نظرية انتظار الإمام الغائب بمعناها السلبي المطلق تشكل الوجه الآخر للإيمان بوجود الإمام المعصوم، ولازمة من لوازمها؛ ولذلك فقد اتخذ المتكلمون الذين آمنوا بهذه النظرية موقفاً سلبياً من مسألة إقامة الدولة في عصر الغيبة، وأصروا على التمسك بموقف الانتظار حتى خروج المهدي الغائب.


وقد نسبوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "أفضل أعمال أمتي انتظار فرج الله عــــز وجــــل . يعنون به خروج الغائب المنتظر، وجعلوا الانتظار أحب الأعمال إلى الله، و(( المنتظرون لظهوره أفضل أهل كل زمان )).


وبالرغم من قيام الدولة البويهية الشيعية في القرن الرابع الهجري، وسيطرتها على الدولة العباسية، فـــإن العلماء الإماميين ظلوا متمسكين بنظرية الانتظار وتحريم العمل السياسي، وقد قال محـمــد بـن أبـــي زينب النعماني (توفي سنة 340 هـ) في كتابه الغيبة: "إن أمر الوصية والإمامة بعهد من الله ـ تعالى ـ وباختياره، لا من خلقه ولا باختيارهم؛ فمن اختار غير مختار الله وخالف أمر الله ـ سبحانه ـ ورد مورد الظالمين والمنافقين الحالِّين في ناره".


كل راية تُرفع قبل راية المهدي فصاحبها طاغوت يُعبد من دون الله.


كل بيعة قبل ظهور القائم فإنها بيعة كفر ونفاق وخديعة.


واللهِ لا يخرج أحدٌ منا قبل خروج القائم إلا كان مثله كمثل فرخ طار من وكره قبل أن يستوي جناحاه فأخذه الصبيان فعبثوا به .


وجاء في كتاب بحار الأنوار عن المفضل بن عمر ابن الصادق أنه قال: يا مفضل كل بيعة قبل ظهور القائم فبيعة كفر ونفاق وخديعة، لعن الله المبايع والمبايَع له .


وكما أثَّرت قضية الإمامة والولاية فكذلك أَثَّرتْ نظرية( الانتظار ) على موضوع حديثنا، العمل الثوري ( الجهاد ) فتعطل، وكان مُحرَّماً.


وقد نتج عن الالتزام بنظرية الانتظار، وتفسير شرط الإمام المُجمَع عليه في وجوب الجهاد أنه الإمام المعصوم أن تَعَطَّلَ الجهاد في عصر الغيبة؛ فقد اشترط الشيخ الطوسي في كتاب المبسوط في وجوب الجهاد اشترط ظهور الإمام العادل الذي لا يجوز لهم القتال إلا بأمره، ولا يسوغ لهم الجهاد دونه، أو حضور مَنْ نصَّبه الإمام للقيام بأمر المسلمين، وقال بعدم جواز مجاهدة العدو متى لم يكن الإمام ظاهراً، ولا مَنْ نصَّبه الإمام حاضراً، وقال: ( إن الجهاد مع أئمة الجور أو من غير إمام خطأ يستحق فاعله به الإثم، وإن أصاب لم يؤجر وإن أصيب كان مأثوماً ).


واعتبر ابن إدريس: أن الجهاد مع الأئمة الجُوّار أو من غير إمام خطأ يستحق فاعله به الإثم، إن أصاب لم يؤجر وإن أُصيب كان مأثوماً ، وقال: إن المرابطة فيها فضل كبير إذا كان هناك إمام عادل ولا يجوز مجاهدة العدو من دون ظهور الإمام .


وصرح يحيى بن سعيد في الجامع للشرائع بحرمة الجهاد من دون إذن إمام الأصل، و ( أن وجوبه مشروط بحضور الإمام داعياً إليه أو من يأمره ).


وبالرغم من قيام الدولة الـشـيـعـيـــة الصفوية تحت رعاية المحقق الكركي الشيخ علي بن الحسين، فإنه رفض تعديل الحكم فـي عـصـــر الغيبة، وحصر في كتاب (جامع المقاصد في شرح القواعد) وجوب الجهاد بشرط الإمام أو نـائـبــه، وفسَّر المراد بالنائب بـ ( نائبه المنصوص بخصوصه حال ظهور الإمام وتمكنه، لا مطلقاً ).


وأغفل الشيخ بهاء الدين العاملي بحث الجهاد في كتابه: (جــــوامع عباسي) وفسر سبيل الله في عصر الغيبة ببناء الجسور والمساجد والمدارس.


ولا يذكر أحدٌ من العلماء المعــاصريـــن - كالكبايكاني والشاهرودي والخونساري والخوئي والقمي والشريعتمداري الذين يعلقون على العروة الوثقى - لا يذكرون شيئاً عن الجهاد أو تفسير كلمة سبيل الله به.


ومن هنا - وإذا استـثنـيـنا عدداً محدوداً جداً من الفقهاء الذين شككوا في تحريم الجهاد، وربطه بالإمام العادل المعصوم - يكاد يكون إجماع الفقهاء الإمامية عبر التاريخ ينعقد على تحريم الجهاد، بمعنى الدعوة للإسلام والقتال من أجل ذلك، وخاصة لدى العلماء الأوائل منهم .


وقد قال الخميني: في عصر غيبة ولي الأمر وسلطان العصر عجل الله فرجه الشريف يقوم نـوابــه وهم الفقهاء الجامعون لشرائط الفتوى والقضاء مقامه في إجراء السياسات وسائر ما للإمام عليه السلام إلا البدأة بالجهاد .


فـهـكــــــــذا كانت هذه النظرية ( العقدية ) والسياسية عائقاً كبيراً أمام الشيعة الإمامية في الانطلاق إلى تحقيق عقيدة الثأر الكربلائية، والانتقام ممن قتل الحسين - رضي الله عنه - وإن كان هذا الموقف ظاهرياً يُخفي خلفه أحلاماً توسعية فارسية ؛ فقد بدأ الانقلاب على البدعة ببدع أخرى؛ ولكنها هذه المرة تساعد على الخروج من هذه الشرنقة القاتلة التي وضعوا أنفسهم فيها بعد أن ضاقت عليهم بدعتهم وقال قائلهم: اللهم طال الانتظار وشمت بنا الفجار وصعب علينا الانتظار .


فلم تكن الحرب بضواحي البصرة وعلى ساحل شط العرب إلا مقدمة حروب كثيرة أوكلت إليها القيادات الخمينية الشابة التمهيد لـ ( فَـرَج ) الــمـهـــدي صاحب الزمان من غيبته الكبرى، ولبسطه راية العدل على (الأرض ) كلها، وتوريثه ملك الأرض للمستضعفين .


وهذا المفهوم الثوري المستمر كان له في الحركة السياسية الشـيـعـيـة اللبنانية نصيب وافر؛ فقد ترجمه خطباء الحركة الخمينية بلبنان وينقلونه إلى اللبنانـيــة ، أو الكلام السياسي اللبناني، بعبارة الحالة الجهادية أو الثورية أو الإسلامية ، وهـي تعـنـي الخروج من كل أشكال الإدارة التي تمتُّ بصلة إلى الدولة ومؤسساتها وقوانينها عامة، وإلـى كــيـانها الحقوقي خاصة. لذا يحرص أبناء ( حزب الله )على استمرار التشرذم والتجاذب والتخبط حرصهم على حدقات عيونهم. ويرفعون هذه الحال إلى مرتبة المثال.


ومما يُعرف عن الشاه محمد رضا بهلوي - وهو شيعي أيضاً - أنه كان يقمع الحركات الدينية الشيعية داخل إيران، ويدعم توسعها خارجها وقد دعم الشاه حركة الدعوة التي يقودها (محمد باقر الصدر) في العراق، و (موسى الصدر ) في لبنان .


وقد ذكر شهبور بختيار - الذي قلده الشاه السلطة في إيران حينما تركها - أن الشاه محمد رضا بهلوي كانت له أحلام توسعية كبيرة، فأرسل موسى الصدر إلى لبنان من أجل تعزيز مشروع إنشاء دولة شيعية تضم إيران والعراق ولبنان، ووعده الشاه بخمسمائة ألف دولار مقابل ذلك . واللافت للنظر والذي يؤكد التواطؤ الواضح لتنفيذ مشروع الدولة الشيعية الكبرى ذلك التوافقُ الزمني للبدايات في الدول الثلاث؛ فالخميني في إيران، ومحمد باقر الصدر في العراق، وموسى الصدر في لبنان، فهكذا كانت الأمور مرتبة ومعدة. وحصل هذا بعد اجتماع النجف الذي ضم الثلاثة


وقد استهوت التجربة الصفوية الشيعية المضطهدين في العراق وجبل عامل جنوب لبنان والـبـحـريــن، وذهـــــب العلماء بالخصوص ليدعموا تأسيس الدولة الشيعية الصفوية الوليدة.


فقد قيل لـ حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله: إن دور حزبه لن ينتهي؛ لأنه حزب مستورد من الخارج، (سوريا أو إيران) فقال: لنكن واضحين ونحكي الحقائق: الفكر الذي ينتمي إليه "حــــــزب الله" هــــو الفكر الإسلامي، وهذا الفكر لم يأت من "موسكو" أيام الاشتراكية ولا من "لندن وباريـــــس" ولا حتى من "واشنطن" في زمن الليبرالية، هو فكر الأمة التي ينتمي إليها لبنان، إذن نـحــن لم نستورد فكراً، وإذا كان من يقول: إن الفكر إيراني. أقول له: إن هذه مغالطة؛ لأن الـفـكر في إيران هو الفكر الإسلامي الذي أخذه المسلمون إلى إيران، وحتى هذا الفكر خاص بعلـمــاء جبل عامل. اللبنانيون هم الذين كان لهم التأثير الكبير في إيران على المستوى الحضاري والـــديني في القرون السابقة؛ أين هو الاستيراد؟ هذا الحزب كوادره وقياداته وشهداؤه لبنانيون . والحقيقة هنا اسجل نقطة دهاء للخميني حينما رفض ان يرسل البسيج الى لبنان وعوضا عن ذلك اقام دورات لتدريب ألبنانيين على السلاح في ايران


وفي إحدى الاحتفالات التأبينية التي تقام في لبنان قال إمــام جمعة مسجد الإمام المهدي الشيخ حسن طراد: إن إيران ولبنان شعب واحد وبلد واحـد، وكما قال أحد العلماء الأعلام: إننا سندعم لبنان كما ندعم مقاطعاتنا الإيرانية سياسياً وعسكرياً.


وفي مناسبة تأبينية أخرى قال الناطق باسم حزب الله ـ ذاك الوقت ـ إبراهيم الأمين: نحن لا نقول: إننا جزء من إيران؛ نحن إيران في لبنان ولبنان في إيران .


ويقول حسن نصر الله: إننا نرى في إيران الدولة التي تحكم بالإسلام والدولة التي تناصر المسلمين والعرب. وعلاقتنا بالنظام علاقة تعاون، ولنا صداقات مع أركانه ونتواصل معه، كما إن المرجعية الدينية هناك تشكل الغطاء الديني والشرعي لكفاحنا ونضالنا .


وقد حذر علي خامنئي مرشد الثورة من إضعاف المقاومة الإسلامية وقال: إنه يجب التيقظ ومنع الأعــــداء من ذلك، إن شعلة المقاومة يجب أن لا تنطفئ؛ لأن أولئك الأبطال واجب على إيران مساعدتهم


فهكذا يتبين التـرابـــــط المتكامل بين إيران الثورة وحزب الله وشيعة لبنان، فقد أصبحت إيران الأم الرءوم والمـحــن الدافئ والمرعى الخصيب والنموذج الذي يتطلع إليه عموم الشيعة؛ فهي القبلة الدينية والسياسية لهم.


( النظام اللبناني غير شرعي ومجرم ) و ( من الضروري تسلُّم المسلمين الحكم في لبنان كونهم يشكلون أكثرية الشعب ) .


فتوتان: الأولـى خمـينية، والأخرى خامنئية، وضعتهما الحركة الشيعية في لبنان في بؤرة القلب وبؤبؤ العين، ورفعتهما إلى مرتبة الهدف الذي يُسعى لتحقيقه.


كما أفتى رئيس المجـلــس الإسلامي الشيعي الأعلى، مهدي شمس الدين بذلك أيضاً حين قال: إن الدولة وجدت نـتـيـجـة لعقْدٍ، هذا العقد تبرمه الأكثرية من المواطنين بإرادتهم الحرة، فينتج عن إبرامه كيان الدولة، ومن المؤكد أن التنازل عن الهوية الثقافية والدينية ومظاهرها في المؤسسات والقوانين يـتـنـافى مع موجبات هذا العقد، ولا يؤثر على موجبات هذا العقد موقف الأقلية التي توافق علـى التنازل عن هذه الهوية؛ فإن على الأقلية في هذه الحال أن تخضع للأكثرية.


ولأثـر الــتـبـديـل فقد احتل الفقهاء والآيات والحجج مكانة عالية بلغت درجة التقديس، وأضـحــت الفـتــاوى الصادرة عنهم، بل حتى الكلام المجرد من القداسة الدينية، يتمتع بمرتبة القداسة في نفوس أتباعهم.


ولقد تجاوزت هذه الصلاحيات مـــا كان يتمتع به الشاه المستبد الطاغية الدكتاتور عميل الإمبريالية والصهيونية.... فقد أقر مجلس الخبراء الإيراني إعطاء الولي الفقيه صلاحيات تفوق ما كان مخولاً به للشاه السابق، ونص على ذلك في المادة (107) (5) والفقرة (110) من الدستور الإيراني.


"الثورة الإسلامية في لبنان" هذه العبارة هي آخر ما تقرؤه على علم "حزب الله" في لبنان. والثورة بهذا الوصف محاولة استنساخ للثورة الأم في قم وكلتاهما ثورة آيات، أي أن العلم الديني الإمامي هو أساس التصور والحركة؛ فالثورة - بحسب المعلن - ثورة دينية: إمامها فقيه، رئيسها فقيه، وزيرها فقيه؛ فالمثال الذي ينبغي وضعه نصب العين هو إرادة الفقهاء، ولهذا فقد كان للحوزات والحسينيات دور هام في غرس مفاهيم التقديس، وفي إمداد الثورة بالوقود البشري.


يقول الخميني: وإذا كان السلاطين على جانب من التدين فما عليهم إلا أن يصدروا في أعمالهم وأحكامهم عن الفقهاء، وفي هذه الحالة، فالحكام الحقيقيون هم الفقهاء، ويكون السلاطين مجرد عمال لهم


وبهذا فقد تحقق نجاح كبير في إنجاز أحد أكبر الأهداف، وهو تأطير "الأمة" الشيعية بسياج الآيات وتجييشها تحت قيادة واحدة؛ وعليه فلا عجب أن نرى قوافل متوالية من الشباب الشيعي يضحون بأنفسهم في سبيل طاعة الفقهاء، وهذه الطاعة والسيطرة المطلقة كانت نتيجة لجهد كبير بذله الفقهاء على مر التاريخ الإمامي.


يقول د. موسى الموسوي معللاً كيفية سيطرة الفقهاء الشيعة على الأمة الإمامية: لقد استغلّت الزعامات المذهبية والفقهاء عبر التاريخ - ومنذ أن بدأت تُحكِم علينا الطوق - سذاجتنا - نحن الشيعة الإمامية - وحبَّنا الجارف لأهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأحدثت في مذهبنا بدعاً وتجاويف وتجاعيد كل واحدة منها تخدم مصالحهم، وفي الوقت نفسه تضر بنا بل تنسفنا نسفاً. إن كل واحدة من هذه البدع أُدخلت في عقيدتنا - نحن الشيعة الإمامية - لإحكام طوق العبودية علينا والتحكم فينا كما يشاء الفقهاء؛ إذن السذاجة وحدها لم تلعب الدور الكافي، بل استغلال الفقهاء حبَّ الشيعة لأهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم مضافاً إليه البدع التي أحدثوها في العقيدة جعلت من الشيعة أداة طيعة للفقهاء، يضحون في سبيل مآربهم في ساحات الوغى مرة وفي ساحات البلاء مرة أخرى، ولم يكن الفقهاء وحدهم هم الذين لعبوا هذا الدور الخطير في انحراف الشيعة عن نهجها الصحيح القويم المتمثل في تبعيتهم لفقه الإمام الصادق، بل كان للفقهاء أجنحة أخرى استمدّوا قوتهم منها وهم الرواة ورجال الحديث والمفسرون الذين نسبوا إلى أئمتنا الكرام - زوراً وبهتاناً - روايات وأحاديث كلها تؤيد البدع والتجاويف والتجاعيد التي أدخلوها في العقيدة الشيعية لصالحهم، وتفسير الآيات القرآنية حسب أهوائهم بصورة تخدم أهواء الفقهاء، وبهذين الجناحين استطاع الفقهاء أن يحكموا قيود الاستغلال والاستبداد على أعناق الشيعة عبر التاريخ. كان فقهاؤنا على علم كامل بالنفسية الشيعية التي كانت مهيأة للخضوع إلى ما يُطلب منها في عهد الظلام؛ فنصبوا أنفسهم أولياء وأوصياء عليهم.


وأعتقد جازماً أن فقهاءنا لم يقصدوا من استعبادنا - نحن الشيعة الإمامية - بالسيطرة الروحية والفكرية علينا فحسب، بل كانوا يخططون لأمرين كل واحد منهما أخطر من الآخر: كانوا يخططون للسيطرة على أموال الشيعة، ومن ثم الاستيلاء على مقاليد الحكم. فأدخل الفقهاء تلك البدعة الكبرى في العقيدة الشيعية، وفسروا الآية الكريمة التي تقول: ((واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ...)) [{الأنفال: 41]}، بأن هذه الآية نزلت في أرباح المكاسب في حين أن المفسرين وأرباب الأحاديث والفقهاء أجمعوا على أنها نزلت في غنائم الحرب ولا علاقة لها بأرباح المكاسب، ثم أفتوا بوجوب تسليم هذا الخمس إلى يد الفقهاء، وأضافوا أن الشيعة إذا لم تسلِّم خمس أرباحها إلى يد المجتهد أو الفقيه فإن صلاتهم باطلة وصومهم باطل وحجهم باطل... وهكذا دواليك، وخضعت الشيعة المسكينة إلى هذه الفتوى التي ما أنزل الله بها من سلطان. وها هم عبر التاريخ يقدمون إلى الفقهاء خُمس أرباح مكاسبهم، ولم يحدث قط أن نفراً منهم قد سأل هؤلاء الشركاء الذين لا يشاركون الشيعة في رأس المال ولا في التعب والكد والجهد؛ بل يشاركونهم في الأرباح فقط: من الذي جعلكم شركاء في أرباحنا؟ وما الأدلة التي تستندون عليها؟ ولماذا نكدح ونكافح نحن، وأنتم قاعدون تجنون ثمار تعبنا؟


ماهو حجم المبالغ التي تُـنـفــق على "حزب الله" لينفقها بدوره على مشاريعه وأهدافه، وسنرى كيف أن المورد الذي اعتمد عليه "حزب الله" كان سخياً؛ فهل كان وراء هذا الكرم سر؟


بالنظر إلى جانب المدارس الـديـنـيـة وحجم الإنفاق على الطلبة والمدرسين فيها، سنجد أن راتب الطالب العازب المقيم في المدرســــــــة نفسها ألف وخمسمائة ليرة لبنانية (في صيف 1986م) ، أما راتب المتزوج فيبلغ ألفين وخمسمائة ليرة، ارتفع الراتب الأول إلى نحو مئتي دولار (في العام 1995م)، والثاني إلـى نحو ثلاثمائة. أما المدرس فيُجرى عليه بقدر حاجته وأعبائه، ويرجح أن ما يتقاضاه الـمــدرس لا يـقــــــل عن خمسة آلاف ليرة نقداً (1986م)، وصار متوسط راتب المدرس نحو خمسمائة إلى ستـمـائة دولار. وليس لدينا إحصاء لعدد المدرسين أو الطلبة.


فــــإذا نظرنا إلى جانب آخر من المصروفات كتكلفة الجهاز العسكري المحترف، والرواتب العديــدة، وتـكـلـفـــة الجهازين السياسي والأمني، وجهاز الإعلام، فسوف يترجح تقدير الميزانية. بين العشرين مليون دولار والمئة والستين مليون دولار .


ويقدر زين حمود دخـــــل "حزب الله" المالي النقدي من إيران بثلاثة ملايين دولار ونصف المليون في الشهر الواحــــــد، وذلك منذ 1990م، أما علي نوري زاده فذهب إلى أن دخل الحزب الخميني بلغ عشـريــن مليون دولار في عام 1992م، وخمسين مليون عام 1991م، وقُدِّر بمئة وعشرين مليوناً في 1992م، ومئة وستين في 1993م .


وتشير بعض المصادر إلى ارتفــــاع ميزانية "حزب الله" في عهد رفسنجاني إلى 280 مليون دولار .


وقـــد تـواتـر الخبر واستفاض العلم للقاصي والداني عن هذا الدعم الإيراني غير المحدود لحزب الله .


ولم تكن إيران وحـدهــا على خط الدعم العام لحزب الله؛ فقد كانت سوريا شريكاً وحليفاً قوياً لإيران، وكان لـهـــــذا الـتـحـالـف أثـــره على "حزب الله" دعماً ومساندة سياسية، واستخداماً بما يتوافق مع أهداف الحليفين. لـقــــد كان لهذا التحالف دور هام في تحديد مسار "حزب الله"، ولذلك فمن الضروري إلقاء نظرة عليه وقراءة لأوراقه


مـنـذ اللحظة التي تسلم فيها الخميني السلطة في أوائل عام 1979م اعتبر الأسد مصادقته شيئاً تقتضيه مصالحه العليا.


وبوقــوفــــه إلـى جـــانب دولة خارج الأسرة العربية، ومع حركة إسلامية ثورية تتحدى المؤسسات السنية أظهر الأســــــد تحرراً غير معهود من التقاليد، وأعاد رسم قواعد نظام القوى في الشرق الأوسط. وكانت هـناك أسباب استراتيجية هامه لتحركه.


رحب الأسد باستيلاء الخميني على الـسـلـطــة في طهران ببرقية تهنئة حارة، وبعد ذلك بأسابيع قليلة أرسل له نسخة من القرآن مزخـــرفـــــة بالذهب والأحرف الساطعة، هدية حملها إلى "قم" وزير إعلامه في ذلك الوقت أحمد إسـكـنــدر أحمـد، وبعد تقبيل المصحف شكر آية الله سورية على عرضها له بالنزول في ضيافتها في أكتوبر سنة 1978م، وقام وزير خارجية الأسد في ذلك الوقت عبد الحليم خدام بزيارة طهران فـي أغسطس سنة 1979م، وأعلن بشيء من المبالغة والغلوّ أن الثورة الإيرانية هي "أعظم حــدث في تاريخنا المعاصر"، وافتخر بأن سورية قد دعمتها "قبل قيامها وأثناء اندلاعها وبعد انتصارها" .


بالإضافة إلى ما ذكر من الترابط العقدي بين سورية العلمانية بعدمــا ســيـطـر حزب البعث على النظام فيها، وبين إيران الثورية الخمينية؛ فإن هناك عوامـل أخـرى كـــانـت دافعاً لكل طرف لكي يـوثق التحالف مع الآخر، وقد تشعبت هذه العوامل وكثرت.


بالنسـبـة للسوريين فقد كان توقيت الثورة الإيرانية أكثر ملاءمة لهم؛ حيث تفاقم إحساس سورية بالـعـزلــة وكونها عرضة للخطر الاستراتيجي بشكل متزايد نتيجة لتخلي مصر عن الصراع ضد "إســـــرائـيـل" وتوقيعها على اتفاقية كامب ديفيد في عام 1979م، وقد كانت سورية قلقة أيضاً لكون مصر ـ وقد أصبحت في المعسكر "المؤيد للغرب" بثبات ـ سوف تجر في أعقابها أطرافاً عربية أساسية أخرى ـ بما في ذلك الأردن ـ مما يؤدي إلى زيادة عزلتها وإضعاف موقعها إزاء "إسرائيل".


إن الموقف السوري من إيران قد تحول إلى موقف منطقي محسوب يقوم على اعتبارات القوة والتوازن مع النظام المنافـــس فـي الـعراق من ناحية، وبالمفهوم الإقليمي الأوسع من ناحية أخرى. إن دور إيران في تقييد حرية الحركة العراقية كونها ثقلاً موازناً ضد أطراف عربية أخرى، بما في ذلك مصر ـ هذا الدور يمـكــن أن يكون قد أضاف بعداً إلى الحوافز السورية لإعادة نظرها في موقفها نحو إيران.


وتـأتـي اهـتمامات إيران من ناحيتها لتعكس عدداً من العوامل المستقلة والمتداخلة؛ فكانت إيران في حــاجة إلى حليف يعتمد عليه أكثر إلحاحاً بشكل كبير بسبب رغبتها في الحفاظ على موطئ قدم هام في المعسكر العربي، وحاجتها لإبقـاء الضغط على العراق


إن الحفاظ على علاقات جيدة مع سورية قد منح إيران فائدة أخرى هي تحديداً: الوساطة السورية الممكنة مع عدد من الدول الهامة الأخرى في المنطقة العربية.


وعلى الصـعـيـد الدولي كانت روابط سورية الوثيقة مع الاتحاد السوفييتي قد منحت إيران قناة لا تقدر بثـمـــن إلى القوة العظمى الأخطر على حدود إيران المباشرة؛ فإن إيران كانت مدركة لحاجتها إلى الحـفـاظ عـلـــى علاقات الدولة بالدولة مع الاتحاد السوفييتي بشكل نِدِّي لعدد من الأسباب السياسية والاقتصادية والطائفية والإستراتيجية.


ان هذا التحالف الشيطاني الذي قاد الى تاسيس حزب الله الحامي للحدود الشمالية لإسرائيل بعد ان استغفل الشيعة البنانيين . بشعاراته الرنانة ما هو الا نتاج طبيعي للحركة الخمينية الصفوية التي انتجت مثل هذه الحركات والتجمعات المعادية للامة العربية وان كان في ظاهرها هو مقاتلة اسرائيل بل انها عقدت القضية الفلسطينية بشكل كبير جدا والملاحظ من خلال استهداف حزب الله للمخيمات الفلطسطينية ان المطلوب كان هو السيطرة وليس الدفاع عن القضية الفلسطينية واضاعت على الفلسطينيين الحل الحقيقي لقضيتهم ز بن ان اصبحت القضية الفلسطينية لعبة لكل مغامر وطموح بالنفوذ والسلطة التي ادت الى تشتيت القضية بالكامل وابعادها عن حضنها العربي وحاظنتها القوية الى ان تصبح ... ورقة تستخدم من دول الجوار التي تريد ان تحقق طموحاتها على حساب دماء الشعب الفلسطيني وحياته


والان بعد الذي حصل في جنوب لبنان اخيرا وسقوط ورقة التوت التي كان يغطي بها حزب الله حركته الصفوية في الجنوب وظهور الجيش البناني على الرغم من امكانياته الضعيفة مقارنة بمليارات الدولارات التي تضخها ايران الى حزب الله وانكشاف الدور التامري لحزب الله على الاستقرار فيه بعد ان كشفت المحكمة الدولية تورط عناصر من حزب الله باغتيال الشهيد الحرير مما جعل نصر الله يتخبط في تصريحاته في محاولة يائسة لابعاد الخطر عنه اتصور ان على الشعب اللبناني الان ان يقول كفى للتدخل الايراني في شؤنة وان يصادر ما يمتلكه حزب الله من سلاح واموال لانها ملك للبنانيين بل هي اجهزة قتل للبنانيين ان لم تكن في ايدي الجيش البناني الامينة عليها وان لا يسمح للمغامريين والعملاء بالتحكم بمصيره ومصير اجيالة .


فيا شعبنا في لبنان الجريح ان اردتم ان تبنوا لبنان حقيقي مستقر موحد وفاعل في المنطقة فعليكم


1- ان تصادروا اسلحة حزب الله بالكامل وان توضع بين ايدي الجيش البناني


2- مصادرة املاكه التي استولى عليها في جنوب لبنان والبقاع البناني وجنوب بيروت ليبني عليها مستعمراته


3- تسريح مليشياته بالكامل وجعل من يريد منهم ان يلتحق بالجيش البناني ان يكون جنديا لبنانيا وليس مرتزق مغامر لمصالح دول اخرى معادية للامة


4- ان هذه الحركة التي قام بها رجال الدين الشيعة خلال هذا القرن هي حركة ضلال مدعومة بريطانيا وامريكيا لاجل شق وحدة الاسلام


5- على لبنان ان يصدر قانون محاربة الطائفية ورموزها وازالتها بالكامل واقتلاع جذورها من مدار وحوزات لا تؤدي الى تدمير البنية التحتية والاجتماعية للبنان


6- على الاحزاب اليبرالية والعلمانية والتقدمية ان تاخذ دورها الحقيقي في محاربة هذه الأفكار الهدامة لرجال الدين المتهورون واخص بالذكر حزب الطليعة البناني



ليست هناك تعليقات: